لن يكون إنشقاق النور القبة هو الأخير، وربما تشهد مقبل الايام مفاجأت مدوية في هذا الجانب.
لكن بعيداً عن الانشقاقات والتسليم يظل السؤال المحوري ماسبب ذلك؟.
أولاً: الضربات الموجعة التي وجهتها القوات المسلحة للمليشيا المتمردة كانت قوية لاسيما في التمركزات ذات الثقل في نيالا، والضعين، واجزاء من كردفان، اخذت القوات المسلحة فيها بزمام المبادرة، وأصبح الميدان أمامها مكشوفاً نتيجة تقدمها في العديد من المحاور القتالية.
ثانياً: المنهج الاقصائي الذي تبنته قيادة المليشيا في التعامل مع افرادها نظير التعامل الذي يحظى الماهرية ومجموعات مقربه بالنسب وشجرة آل دقلو وقد تبين ذلك جليا في حجم الرعاية الطبية لجرحي المليشيا، فمجموعات تعالج في ابو ظبي، واخري تعامل بالاهمال وصولا لمحطة الموت.
كل ذلك جعل العديد من افراد المليشيا يتفتح قلبه وبصيرته ويدرك حقا أنه بالفعل مشروع صفوي وجهوي من الدرجة الاولي وما أن الأكثرية في المليشيا الا تمامه (جرتق).
ثالثاً: تدهور المليشيا حتي اصبحت جذر مقطوعة عن بعضها البعض وقطع الامداد،أدي الي تراجع الروح المعنوية من الضباط الميدانيين والافراد، فبعضهم باع سلاحه الشخصي وغادر محطة المليشيا وبعض اخر يمني نفسه بالتسليم لاسيما بعد المقابلة التي يحظي بها المنشقون في صفوف القوات المسلحة، علي عكس ماكانت تروج له المليشيا.
رابعاً: عندما فتح الفريق اول البرهان الدعوة لكل من انخرط في صفوف المليشيا ادرك العقلاء في صفوفها خصوصا علي مستوي القيادات ان التوقيت بمثابة سانحة لاستثمار فرصة مايمكن ان نسميه (بنفض اليد) من المليشيا العائلية بعد ان توفر خياران لاثالث لهما اما تعيش طريدا او تواجه الموت بلا غاية أو هدف.
خامسا: هجوم عبد الرحيم دقلو علي مستريحة افقده قاعدة عريضة من المحاميد والبطون القبلية المتداخلة معها، فلا يعقل ان تطالبني بالقتال معك وان تقتل وتحرق جذور اصيلة لامتدادي الاسري والعشائري.
_كما قلت في سابق مقالاتي ان عيال دقلو لن يجدوا في القريب المنظور من يقاتل في صفوفهم فاما الموت او التسليم.