الثقافة ترياق الأمة.. مهرجان التعافي الوجداني بالحلفايا يطلق رسائل وطنية لترميم الوجدان ونبذ خطاب الكراهية بمشاركة قيادة الدولة
أم درمان/ سناء محمدعلي
في حدائق كبري الحلفايا بأم درمان، حيث التقى النيل بالوجدان، نظمت وزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة بالتعاون مع مجموعة “محمود في القلب” مهرجان التعافي الوجداني تحت شعار “وطن لجميع أبنائه وقلوب لا مكان فيها للكراهية”، في تظاهرة ثقافية وطنية جامعة أكدت أن الثقافة والفنون هي خط الدفاع الأول لرتق النسيج الاجتماعي بعد الحرب.
*حضور يمثل رمزية الدولة:*
وشهد المهرجان حضوراً رفيعاً تقدمه عضو مجلس السيادة الفريق إبراهيم جابر، ورئيس الوزراء د. كامل إدريس، ووزير الثقافة والإعلام خالد الإعيسر، ووزير العدل د. عبد الله درف، ووكيل وزارة الخارجية السفير معاوية عثمان خالد، ووالي الخرطوم أحمد عثمان حمزة، ومدير الشركة السودانية للموارد المعدنية محمد طاهر عمر، ووكيلي الثقافة د. جراهام عبد القادر وسمية الهادي، وقيادات من حركة تحرير السودان وحكومة ولاية الخرطوم وعدد من الفنانين والمبدعين، في رسالة تؤكد أن الدولة تضع الثقافة في قلب مشروع التعافي الوطني.
*الإعيسر: الثقافة ركيزة ترميم الوجدان والبرهان رمز الدولة:*
وأكد وزير الثقافة والإعلام خالد الإعيسر في كلمته أن الثقافة والفنون ركيزة أساسية لترميم الوجدان واستعادة روح المجتمع وتعزيز قيم التعايش والتسامح، مشيراً إلى أن المهرجان يأتي ضمن سلسلة فعاليات استراتيجية تهدف إلى بناء الوعي ومعالجة تركة الماضي ووقف الاحتراب والتوجه نحو التنمية وإعادة الإعمار.
وحيا الإعيسر مجموعة “محمود في القلب” وإرث الفنان الراحل محمود عبد العزيز الذي وصفه بأنه أيقونة جمعت الوجدان السوداني، معلناً تكريم الفريق إبراهيم جابر ورئيس الوزراء د. كامل إدريس تقديراً لدورهما الوطني في معركة الكرامة.
ووجه الإعيسر رسالة مباشرة للشباب قائلاً “هلموا لبناء وطنكم فأنتم صناع المستقبل وحماة المشروع الوطني”، مضيفاً في رسالة سياسية واضحة أن رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان سيبقى رمزاً للدولة ورمزاً لمعركة الكرامة ولن يركن لأي إملاءات خارجية.
*جابر: المهرجان ترياق هذه الأمة ونعمل ليل نهار لرتق النسيج:*
من جانبه وصف عضو مجلس السيادة الفريق إبراهيم جابر المهرجان بأنه “ترياق هذه الأمة” في وجه العدوان ومحاولات التفكيك، مؤكداً أن المهرجان يعكس اللحمة الوطنية الحقيقية ونبذ خطاب الكراهية.
وأكد جابر أن الحروب تفكك النسيج الاجتماعي وأن هناك رجالاً يعملون ليل نهار لرتق النسيج وتوحيد الصفوف وإعادة اللحمة، مشيداً بالفنان الراحل محمود عبد العزيز الذي غرس بذور التراحم والتواصل والمحبة بين الأجيال.
ودعا جابر إلى نقل هذه الفعاليات لكل ولايات السودان باعتبار الثقافة والفنون أساس التماسك الوطني وتجاوز آثار الحرب النفسية والاجتماعية وترسيخ قيم التآخي والانتماء، مؤكداً أن التعافي الوجداني لا يقل أهمية عن التعافي الأمني والاقتصادي.
*رسائل فنية:*
وتخلل المهرجان الذي استمر حتى ساعات المساء أغان وطنية وعروض مسرحية وموسيقية جسدت قيم التسامح والتعافي الوطني وقدمها فنانون شباب من مجموعة “محمود في القلب”، في مشهد أعاد لأم درمان شيئاً من بهائها الثقافي كعاصمة للوجدان السوداني.
ويُنظر إلى مهرجان الحلفايا كبداية لسلسلة مهرجانات تعافي وجداني تخطط لها وزارة الثقافة في كل الولايات، في إطار مشروع وطني شامل لمعالجة آثار الحرب وبناء الوعي الجمعي الرافض للكراهية.