متابعات : سودانية نيوز
أكد وزير الثروة الحيوانية أن الولاية الشمالية تمثل فرصة واعدة للسودان، لما تزخر به من ثروات وموارد كبيرة، مشيراً إلى أن الاهتمام بصغار المربين يمثل رأس الرمح في زيادة الإنتاج والإنتاجية وسد الفجوة الغذائية لأهل السودان.جاء ذلك خلال إجتماع موسع عقده مع والي الولاية الشمالية الفريق ركن عبدالرحمن عبدالحميد وأعضاء حكومتة وعدد من المستثمرين من القطاع الخاص
وأوضح الوزير أن قيام مدينة الإنتاج الحيواني يمثل أحد المرتكزات الاستراتيجية لتطوير القطاع، لما تسهم به في زيادة الإنتاج وانسياب السلع الغذائية وتحقيق قيمة مضافة، إلى جانب تعزيز صادرات الثروة الحيوانية ورفد الخزينة العامة.
وأكد أن المشروع يحتاج إلى الصبر والتضحيات حتى يرى النور، مشدداً على أنه لا مستحيل أمام إنجاحه، ومعلناً أن الفترة المحددة لإكمال المشروع عامان، مع استهداف رفع الإنتاج إلى أربعة أضعاف الإنتاج التقليدي.
وأشار إلى أن الخطة تتضمن التوسع في عدد من المشروعات الإنتاجية، من بينها تربية العقارب والثعابين والنعام وإنشاء مزرعة للتماسيح، إلى جانب الاستفادة من مخلفات الحيوان وتصنيعها. وكشف عن اتفاق مع شركة فرنسية لتصنيع الجلود، مؤكداً أهمية الحد من تهريب الثروة الحيوانية والاستفادة من موارد البلاد داخل السودان.
ودعا الوزير المغتربين ورأس المال الوطني والبنوك والقطاع الخاص إلى الاستثمار في الإنتاج الحيواني، مؤكداً أن القطاع يدار بكفاءة عالية وأن الوزارة تشجع دور القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات. كما أعلن عن ترتيبات للتواصل مع صندوق النقد العربي والاستفادة من فرص التمويل، إلى جانب الترويج للمشروع خارجياً واستقطاب المستثمرين والمغتربين.
وأشار إلى العمل على تحسين السلال واستيراد سلال حديثة لزيادة الإنتاج، خاصة في مجال الألبان، إلى جانب تطوير صغار المربين من خلال الجمعيات الإنتاجية والحرفية، بما يسهم في تغيير النمط التقليدي للإنتاج ورفع كفاءة القطاع.
من جانبه، أكد والي الولاية الشمالية أن مدينة الإنتاج الحيواني تمثل مشروعاً مهماً للولاية والسودان، مشيراً إلى أن الجولة داخل المشروع أكدت حجم الإمكانات والفرص التي يمكن أن يوفرها للنهوض بالإنتاج الحيواني.
وتعهد الوالي بتقديم كافة أشكال الدعم والمساندة للمشروع، والعمل على تذليل جميع العقبات التي قد تواجه تنفيذه، مؤكداً أن حكومة الولاية ستقف إلى جانب المشروع حتى يحقق أهدافه، باعتباره مشروعاً تنموياً يمكن أن يسهم في توفير فرص العمل وتحسين مستوى المعيشة وتنشيط الحركة الاقتصادية بالولاية.
بدوره، أكد وكيل وزارة الثروة الحيوانية أن المشروع يمثل نقلة نوعية في قطاع الثروة الحيوانية، وأن قيام مدينة متكاملة للإنتاج الحيواني من شأنه أن يفتح آفاقاً واسعة أمام زيادة الإنتاج والتصنيع والتسويق والصادرات.
وأوضح أن المشروع لن يقتصر على الإنتاج فقط، بل يستهدف إقامة منظومة متكاملة تشمل صغار المربين والمشروعات الإنتاجية والتصنيع والاستثمار، بما يحقق قيمة مضافة للمنتجات الحيوانية ويعزز قدرة السودان على المنافسة في الأسواق الخارجية.
وشدد الوكيل على أهمية الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص والمستثمرين والمغتربين، مؤكداً أن نجاح المشروع يتطلب تكامل الجهود وتوفير التمويل والخدمات والبنية التحتية اللازمة، بما يضمن استدامة الإنتاج وتحويل الموارد التي تتمتع بها الولاية إلى مشروعات اقتصادية حقيقية.
وأكد أن مدينة الإنتاج الحيواني تمثل فرصة لتنمية قطاع الثروة الحيوانية بالولاية الشمالية وتحويل إمكاناتها الكبيرة إلى إنتاج فعلي يخدم الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن الهدف النهائي هو أن يتحول المشروع من حلم إلى واقع معاش على الأرض، وأن تكون الولاية الشمالية رافعة قوية للاقتصاد السوداني.