أم درمان – اجلال اسماعيل
أطلقت ولاية جنوب دارفور رسمياً مبادرة للتواصل الاجتماعي وتعزيز معرفة التراث والحضارات السودانية، في خطوة تهدف إلى ترسيخ الوحدة الوطنية وبناء جسور التلاقي بين ولايات السودان المختلفة، وعلى رأسها الولاية الشمالية وولايات دارفور.
وأكد والي جنوب دارفور، بشير مرسال حسب الله، خلال مخاطبته المؤتمر التنويري رقم (55) لوكالة السودان للأنباء أن المبادرة تسعى إلى تعزيز الشراكة المجتمعية، وترسيخ قيم التعايش، ونبذ خطاب الكراهية بما يدعم أمن السودان واستقراره ووحدته.
من جانبه، أعلن الأمير عبدالرحمن الصادق المهدي دعمه الكامل للمبادرة، واصفاً توقيتها بالمهم في ظل التحديات الراهنة، مشيراً إلى أنها تمثل مدخلاً لمعالجة آثار الحرب وتعزيز التماسك الوطني، مؤكداً أن دارفور ظلت حاضنة للثقافة والتنوع والإرث السوداني.
وأوضح الأمين العام للمبادرة، د. طارق عبدالله، أن اختيار الولاية الشمالية كنقطة انطلاق للشراكة المجتمعية جاء بهدف دعم الخطاب المعتدل وتقوية الروابط الاجتماعية بين مختلف المكونات السودانية، وقطع الطريق أمام محاولات استهداف النسيج الوطني.
بدوره، كشف رئيس المبادرة الفاتح حماد بهلول عن تنفيذ برامج ثقافية ومجتمعية تشمل ليالي ثقافية ومنتديات ومسرحيات، إلى جانب خطة لإنشاء مدرسة تحمل اسم «الفاشر» بالولاية الشمالية تقديراً لصمود المدينة، مع مشروعات مستقبلية تشمل إنشاء مدرسة باسم «مروي» ومستشفى باسم «الدبة» عقب استقرار الأوضاع في دارفور، فضلاً عن تنظيم أنشطة بمعسكرات الدبة لتعزيز التفاعل بين المجتمعات المستضيفة والنازحين.
كما شدد ممثلو الطرق الصوفية والإدارة الأهلية خلال المؤتمر على أهمية الدور المجتمعي والديني في تعزيز التلاحم الوطني والتصدي لخطاب الكراهية، مؤكدين أن وحدة السودان مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود.