أكثر من زاوية .. بهاء الدين أحمد السيد يكتب: لجنة التمكين… وأحلام ظلوط

مما يثير الضحك والسخرية معاً ماخرج به وجدي صالح، وصلاح مناع، ومحمد الفكي، وهم يحملون قرار أنفسهم  بإستئناف عمل لجنة التمكين ومباشرة عملها (من منازلهم في المنافي).

وذهبوا  أكثر من ذلك عندما حذروا المواطنين من شراء أي أصول مملوكة لرموز النظام السابق، بحجة  أن بعض هذه الأصول يجري التصرف فيها بطرق غير قانونية علي حد تعبيرهم .

ولعلي هنا أتسأل كيف لهذه اللجنة التي كانت مسمأة بلجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو أن تباشر مهامها وهي في الخارج؟، في الوقت الذي يواجه أعضاءها جملة من البلاغات الخاصة والعامة هذا من الناحية القانونية، وبالتالي ماهو السند القانوني الذي يؤهلها لان تذهب في خيالها او تمضي في سكرتها بإستئناف عملها من جديد؟.

ومما يرفع حاجب الدهشة يقول صلاح مناع “نناشد الشعب السوداني بالتواصل مع اللجنة” وهو يدرك أن الشعب السوداني لن يرحمهم حتي في السير في الطرقات بعد ان تأمروا عليه بالوقوف في صف المليشيا وهي تفتك بالسودانيين قتلا ونهبا واغتصابا.

ربما أجد العذر لصلاح مناع ومحمد الفكي سليمان في هذه الخطوة  الجاهلة  بمعرفة القانون، لكن ماذا عن وجدى صالح المحامي!!!.

الخبير القانوني نبيل اديب الذي كان بالامس القريب جزءٌ من هذه اللجنة كان هذا تصريحه ربما فيه فائدة للسيد مستر وجدى صالح حتى يعزز قدراته القانونية.

(وصف الخبير القانوني نبيل أديب إستئناف لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو ١٩٨٩ واسترداد الأموال العامة نشاطها، بالتهريج السياسي.

وتساءل أديب في مقابلة مع ” الكرامة ” عن آليات ومداخل اللجنة لتنفيذ قراراتها والبحث عن مواضيع الخلل داخل أجهزة الدولة.

ولفت إلى أن إشارة اللجنة إلى تعاون الأسرة الإقليمية يعني استدعاء للسلطات الأجنبية في شؤون السودان، وهو ما اعتبره وضع غير مقبول ويرقى إلى الخيانة.

وأكد أديب إن رهان اللجنة على المنظمات الدولية والإقليمية في هذه القضية، أمراً في غير محله إذ أن هذه المنظمات يمكن لها التدخّل في حالة الجرائم التي ترقى إلى كونها جرائم حرب مثل تلك التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع.

وأضاف بأن هذا الملف من إختصاص الدولة السودانية وليس المنظمات الدولية والإقليمية.”

وبعد أن وضع نبيل أديب النقاط فوق الحروف، أطرح عليهم بدوري عدد من الاسئلة في مقدمتها كيف ستعملون من جديد مع الاجهزة القضائية والعدلية وأنتم أنفسكم متهمون بطرفها ؟.

وكيف ستضعون أيديكم علي الاموال والعقارات التي لاتوجد الا في خيالكم وأنتم خارج البلاد؟.

في تقديري لم تزيدكم الايام الا جهلا، إستفيقوا فقد مرت مياه كثيرة تحت الجسر والقطار تجاوز محطتكم، فليست ثمة موجة ثانية لتركبوا عليها وحقا الاختشوا ماتوا !!!!.

خففوا حمولة ارتباطكم بالمليشيا ودويلة الامارات أولا ً، ثم تطهروا وناشدوا الشعب السوداني بالعفو عنكم، ونصيحتي أن تعملوا بذلك لا أن تضعوا العربة قبل الحصان لتعودوا باحلامكم الي لجنة التمكين من جديد.