رفيف الكلمات / هيبات الأمين … رسالة الى الذين يحبون ان يعيش الوطن

الوطنية ..كلمة تحمل في شكلها حروفا” متراصة .. قد ينظر لها البعض بحسب التقليد بانها تعني الإنتماء للوطن فقط، ولكنهم لا يدركون ابدا ان هذه الحروف تضئ وتشتعل اذا لامست منا الإحساس الصادق بها .. دعونا نتأمل هذه الحروف لنضعها في مساراتها التي تؤدي الي التخيل البعيد ونحن نبحر في خضم الوطن بكل مافيه من محتويات .. بعيدا عن كل التداعيات والانتماءات الحزبية والصراعات القبلية والنعرات الطائفية التي ظلت تنهش في جسد الوطن (سنين عددا) من منا يستطيع ان يحصي مافقدناه من ثروات متعددة ونحن نخطو فوق اعتاب تلك السنين القاحلة .. ليتنا ندرك مافعلته هذه الازمنة ، عصفا بانسانية الانسان وعطفا علي الاجيال التي سقطت من اياديها شعلة النور قبل ان تدخل نفق المتاهة المظلم .. فهل من صياغة جديدة تستلهم القدرات الجميلة وتعيد للوطنية مفهومها العميق .. وهل لنا ان نتصل بروح الحب فينا وندرب النفس علي مهارات الحق والخير والجمال والنجاح .. ان كنا سنفعل فحتما ان هناك مستقبلا تتلاصف اضاءاته لتشرق فيه شمس العزة من جديد ونحن اكثر فرحا بهذا التحول الذي سيرفع قدراتنا الي سماء البطولة .. وماالبطولة الا انجاز يعبر ليقابل بالبشر والترحاب .. تستوعبه الاذهان وتعمل به القلوب متحدة مع العقول متكاتفة مع الايادي .. ليتضح جمال الوطن وحسنه الفائق .. وتتجلي معادن النفوس التي اجتهدت في التغيير وصدقت في التعبير .. ولقد حظينا في هذا السودان بعقول ركضت خلف المعرفة حتي اثمرت .. واصبحت كفاءات عالية يشار اليها بالبنان ولكنها لم تجد طريقها لتجلس في مكانها المناسب .. بسبب المؤمرات التي تحاك ضد الوطن ..لابد لنا ان نكون في قمة الصحوة نتجاذب اطراف الفكرة ونسبر اغوارها تعميقا لا تلميحا .. لابد لنا ان ننفض الغبار عن المعدن الحقيقي لمعني الوطنية .. تلك الكلمة التي تلوثت بدخان النفوس المشتعلة التي عبّدت الطريق للانكسارات المريرة .. وفتحت مجالا واسعا للانتهازية والانفلات القيمي حيث لاثوابت ولا محطات .. شاركونا الفكرة .. ايها القادمون من البدايات الصحيحة .. واربطوا لنا وثاق التحدي لنكسب الرهان .. نحن نثق في خير يغمر ارواحكم .. وندرك حجم المعاناة التي تواجهنا ونحن نرسم الملامح لهذا الطريق .. ولكننا نثق تماما ان المقدرات تفوق التصور .. لن ترفضوا ان ترجعو لثوابت الفكرة بعيدا عن المزايدات .. فالوطنية ماعادت بيضة تحضنها الاتجاهات بمسمياتها المختلفة لتفقس سوادا اورمادا .. وانما هي الاصل الثابت .. الذي ينبغي ان يحوي الجميع .. نحن يحكمنا علم السودان بنشيده الصحي فتأملوا معانيه .. لتتصل قلوبكم وعقولكم به من جديد امعانا وتريسا وانسجاما .. فاين هو الوطن من قلوب الجميع .. االسودان الوطن الواحد بلد الخير والفكر والجسارة والشهامة .. عقول طمرتها غيلان الفساد وممتلكات نهبتها ايدي المتسلطين القذرة وباعتها في سوق الخزي والخزلان ..لايعلم هؤلاء ان مزبلة التاريخ لخونة الوطن كما نار جهنم للكفار ..كلما القوا فيها سخرت وقالت لماذا لم تكونوا شرفاء الم يكن لديكم ضمير .. اليس فيكم رجل رشيد .. وتطالب بالمزيد من المتامرين وليساقوا اليها زمرا .. انها مزبلة التاريخ .. لاترحم .. فليسقط فيها كل الذين اغتصبوا الوطن ليحبل بافكارهم سفاحا .. فساءت نفسياته ..وانقلب علي عقبيه .. ولكن .. انسانك يابلد موجود ..

فالمجد للشرفاء مرفوعي الهمم
من قالوا لااااا في وجه من قالوا نعم
من قالوا تسقط واستقاموا علي الطريق
يضغطون علي الألم
انفاسهم فيها السلام وقلوبهم نبض ودم
اشواقهم وصلت الي اعلي القمم
ليحرروا السودان من داء خبيث ويتوجوه باالعلم