أبجدية التعبير .. تحت هذا العنوان كتبت خنساء الحاج

اﻷزمات ما بين ماضى الفساد وحاضر التغيير
انعدام الخبز والوقود وغلاء المعيشة احد اﻷسباب الرئيسية التى اثارت السخط في نفوس المواطنين واطاحت بحكومة عمر البشير عقب ثورة ديسمبر
فالفساد لم يحرك الشارع بالرغم  من انه كان على مرئى الجميع والغلاء المتزايد ايضا لم يحرك الشارع
الشئ الوحيد الذى   اشعل السخط في نفوس المواطنين هو انعدام ابسط مقومات الحياة من خبز ووقود وكهرباء
وازمة الخبز ليست وليدة اليوم او اﻷمس بل هى ممتدة منذ سنوات وسنوات
لا زلت اذكر منذ سنوات طويلة عندما كنا نشترى الخبز ب 100دينار اى ما يعادل واحد جنيه حاليا كنا نحصل على عدد 12 رغيفة
ثم تقلص العدد الى 10 وسط سخط الناس ثم 5 فأربعة فثلاثة فأثنان حتى اصبح سعر الخبز ا جنيه للرغيفة
وكذلك الوقود  لا زلت اذكر تدرج تعرفة المواصلات داخل ولاية الخرطوم من 30 قرش  حتى خمس جنيهات عندما كانت هنالك رقابه على الخطوط قبل ان يفلت اﻷمر ويصبح تحت جشع اصحاب الحافلات
اما ارتفاع اﻷسعار فى شتى مناحى الحياة فقد كانت بدايته الفعلية منذ العام 2013 وحلقت المعيشة تضيق على المواطن واﻷسعار ترتفع مع تقدم اﻷيام والسنوات وبصورة جنونيه وسط سخط المواطنين في المواصلات او عندما يجتمعون فى المقاهى.
لكن عندما اصبحت هنالك ندرة فى الموارد الرئيسية فى الحياة
انفجرت الشوارع بالهتافات والمواكب ومن ثم تطورت المطالب برحيل النظام.
مضى عااام كامل ولا زالت اﻷفران تكتظ بالمواطنين (صفوف العيش ) التى اطاحت بالبشير اصبحت مضاعفه اضعاف اﻷضعاف مع اﻹنعدام
وانعدمت المواصلات بصورة ملفته جدا
لو فرضنا ان انعدام الخبز فى العهد البائد كان ناتج عن فساد فى توزيع حصة الدقيق بين اﻷفران
اين الرقابه فى عهد الحرية والتغير ؟؟؟
اصبح المواطن يقارن بين سعر السلع اﻵن وفى عهد البشير (بشه كما يحلو للبعض تسميته ) بنبرة تملؤها الحسرة والندم
فالمطالب التى قد دفع دمائه ثمنا لها انعدمت تماما والغلاء الذى خرج ثائرا وباتت الليالى وسط الجحيم واصوات الرصاص امام مبانى قيادة الجيش قد حاوطه من كل الجهات
انا لا ابكى على اطلال النظام البائد غير انى اقراء الواقع المر كما تراه غينى وكما يكتوى به الناس
فلا النظام المخلووع يعنينى فى شئ ولا الحرية والتغير كل ما يهمنى هو المطالب التى قد خرج الناس ﻷجلها
انا اريد ان اشترى الخبز بكل سهولة دون اضيع وقتى فى الصفوف الطويلة
اريد ان اصل الى وجهتى بأيسر الطرق دون ان اركض خلف الحافلات وانسجن وسط الزحام
انا فقط اريد ان ارى الناس فى بلادى يعيشون حياة كريمه دون فساد او استغلال