اللجنة العليا للموسم الشتوي تجيز خطة تأشيرية بمساحة 3.34 مليون فدان وتوجه بتأمين مدخلات الإنتاج

الخرطوم – سامية عبدالله

عقدت اللجنة العليا للموسم الشتوي اجتماعها الثاني صباح اليوم بقاعة الاجتماعات بهيئة الأبحاث الجيولوجية باركويت ، برئاسة وزير الزراعة والري البروفيسور عصمت قرشي، وبمشاركة عدد من مديري الإنتاج والموارد الاقتصادية بالولايات والجهات ذات الصلة بالموسم الزراعي الشتوي.

وشهد الاجتماع حضور مديري الإنتاج والموارد الاقتصادية بولايات النيل الأبيض، والشمالية، وسنار، وشمال كردفان، والخرطوم، فيما شارك عبر تقنية Google Meet مدير عام الإنتاج والموارد الاقتصادية بولاية كسلا المهندس خضر رمضان، ووكيل وزارة الزراعة والري – قطاع الري المهندس ضو البيت عبدالرحمن، ومدير عام هيئة الرهد الزراعية الدكتور هاني أحمد، إلى جانب ممثلين للبنك الزراعي ووزارتي المالية والطاقة، ومشروع الجزيرة ومشروع حلفا وولاية البحر الأحمر.

واستهل الاجتماع بإجازة محضر الاجتماع السابق، ثم استعرض الخطة التأشيرية للموسم الشتوي 2026–2027م، والتي بلغت المساحة المستهدفة فيها نحو 3.34 مليون فدان، مع التأكيد على أهمية استكمال الترتيبات الفنية والتمويلية وتأمين مدخلات الإنتاج لضمان نجاح الموسم.

وناقش الاجتماع سياسات التمويل وتوفير المدخلات الزراعية، حيث أوضح ممثل البنك الزراعي أن الموسم يواجه عدداً من التحديات، مشيراً إلى أن البنك بدأ في إبرام تعاقدات لتوفير الأسمدة، من بينها الداب واليوريا، والتقاوي، مؤكداً العمل على استكمال احتياجات الولايات وتسليم الطلبات خلال الفترة المحددة.

من جانبه، أكد ممثل وزارة المالية أن الوزارة تعمل على توفير المتطلبات اللازمة لإنجاح الموسم الزراعي، داعياً الولايات إلى توحيد قنوات تقديم احتياجاتها من الوقود ورفع الطلبات للجهات المختصة بوزارة المالية، بما يضمن سرعة الاستجابة وتوفير الجازولين في الوقت المناسب.

وأكد وزير الزراعة والري البروفيسور عصمت قرشي أن استهداف المنشآت ومحطات الكهرباء المرتبطة بالمشروعات الزراعية يهدف إلى تعطيل الموسم الشتوي، مشدداً على أن السودان لن يجوع، وأن الدولة ماضية في تأمين الإنتاج وتعزيز الأمن الغذائي.

وأشار الوزير إلى أهمية التوسع في استخدام الطاقة الشمسية والطاقات البديلة لتشغيل المشروعات الزراعية، موجهاً جميع الولايات بإعداد دراسات متكاملة لاحتياجاتها من الطاقة الشمسية، تمهيداً لبحث تمويلها عبر البنك الزراعي، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الكهرباء والوقود وضمان استمرارية العمليات الزراعية.

وفي السياق، بشر ممثل وزارة الطاقة بعودة المؤسسة السودانية للنفط إلى العمل، مؤكداً أهمية توفير احتياجات القطاع الزراعي من الوقود، واصفاً الموسم الشتوي الحالي بأنه موسم استثنائي يتطلب تضافر جهود جميع الجهات.

من جانبه، طمأن وكيل وزارة الزراعة والري – قطاع الري المهندس ضو البيت عبدالرحمن إلى توفر المياه بالخزانات والمناسيب بصورة كافية لتلبية احتياجات الموسم الشتوي، مؤكداً أن الوزارة تعمل على تأمين الموارد المائية للمشروعات الزراعية، ومتابعة حركة المياه من الروصيرص وحتى مروي، إلى جانب معالجة التحديات المرتبطة بتغير مجاري المياه.

واستعرض مديرو الإنتاج والموارد الاقتصادية بالولايات تقارير حول سير التحضيرات للموسم الشتوي، وأبرز التحديات والاحتياجات، والتي تمثلت بصورة أساسية في توفير الطاقة الشمسية، والتمويل، والتقاوي، والأسمدة والوقود، وتسريع وصول المدخلات الزراعية إلى مواقع الإنتاج.

وخرج الاجتماع بعدد من التوجيهات، أبرزها تكليف كل ولاية والمشروعات الزراعية بإعداد خطة إسعافية عاجلة تتضمن موقف الاحتياجات الفعلية من الجازولين والتقاوي والأسمدة ومدخلات الإنتاج، إلى جانب إعداد موقف واضح بشأن أعمال الوقاية الزراعية، ورفع التقارير للجنة العليا بصورة عاجلة لمتابعة التنفيذ ومعالجة المعوقات.

وأكدت اللجنة أهمية التنسيق المستمر بين وزارة الزراعة والري والولايات والبنك الزراعي ووزارتي المالية والطاقة والجهات ذات الصلة، لضمان انسياب التمويل والمدخلات والطاقة والمياه في التوقيتات المناسبة، بما يعزز فرص نجاح الموسم الشتوي وتحقيق أهدافه الإنتاجية.

وتم تحديد الاجتماع الثالث للجنة خلال هذا الأسبوع لمتابعة ما تم تنفيذه من التوجيهات واستكمال ترتيبات الموسم الشتوي.