قال إن قطاع الصحة من أولويات الدولة .. عضو مجلس السيادة إبراهيم جابر يفتتح مستشفى إبراهيم مالك التعليمي بالخرطوم

الخرطوم : سناء محمد علي

افتتح عضو مجلس السيادة الانتقالي مساعد القائد العام للقوات المسلحة الفريق مهندس مستشار بحري إبراهيم جابر اليوم بالخرطوم، مستشفى إبراهيم مالك التعليمي بعد إعادة تأهيله من الدمار الذي لحق به بسبب حرب 15 أبريل، بمشاركة ولاية الخرطوم ومنظمة تجمع الأطباء السودانيين بأمريكا “سابا”.

وأكد الفريق إبراهيم جابر الجهود المبذولة لاستعادة المرافق الصحية التي خرجت عن الخدمة بسبب الحرب وإعادتها إلى دائرة العمل لتقديم خدماتها العلاجية، وقال إن قطاع الصحة يمثل إحدى أولويات الدولة إلى جانب قطاعات الكهرباء والمياه والتعليم وغيرها من الخدمات الضرورية التي ترتبط بصورة مباشرة باستقرار المجتمعات وتوفير مقومات الحياة للمواطنين.

 

وذكر أن الدولة تولي استعادة هذه الخدمات اهتماماً كبيراً ضمن جهود إعادة الإعمار واستعادة مؤسسات الدولة والمرافق الخدمية التي تأثرت بالحرب.

 

وأشاد جابر بالجهود المبذولة من الجهات الداعمة والمساندة لإعادة تأهيل المرافق الصحية مؤكداً أهمية مواصلة العمل واستكمال النواقص وتهيئة البيئة المناسبة داخل المؤسسات الصحية حتى تتمكن من العودة إلى أداء دورها في تقديم الخدمات العلاجية للمواطنين، وشدد على ضرورة الإسراع في إعادة تأهيل تلك المرافق واستكمال احتياجاتها الفنية والتشغيلية.

 

وأكد التزام الدولة بتجهيز المركز التعليمي بالمستشفى بالفايبر والأجهزة والمعدات اللازمة بما يمكن الطلاب من الحصول على تعليم جيد والاستفادة من التقنيات الحديثة، وقطع بأن اهتمام الدولة بالتعليم والصحة والخدمات الأساسية يمثل جزءاً من الجهود التي تسهم في إعادة بناء المجتمع وعودة الحياة والاستقرار بالولاية كما كانت قبل الحرب.

 

من ناحيته قال والي ولاية الخرطوم أحمد عثمان حمزة إن إعادة افتتاح مستشفى إبراهيم مالك يأتي ضمن رؤية حكومة الولاية التي تهدف لتجويد الخدمات الطبية ورفع كفاءة المرافق الصحية عبر استكمال النواقص وتوفير البيئة المناسبة لتقديم الخدمات العلاجية للمواطنين.

وأكد أن حكومة الولاية تعمل على إعادة تأهيل وتطوير المراكز الصحية الأولية والتوسع فيها باعتبارها تمثل مدخلاً أساسياً لتقديم الخدمة الصحية وتسهم في تخفيف الضغط على المستشفيات الكبيرة والمتخصصة وتمكين المواطنين من الحصول على الخدمات بالقرب من مناطق سكنهم، مشيراً إلى مواصلة العمل لإعادة ما دمرته الحرب وتوسيع المواعين الخدمية، وأن المرحلة المقبلة ستشهد دخول المزيد من المرافق الخدمية إلى دائرة العمل بما في ذلك المستشفيات المتخصصة.

وأكد وزير الصحة الاتحادي الدكتور هيثم محمد إبراهيم أن القطاع الصحي بولاية الخرطوم بدأ يتعافى بصورة تدريجية، مبيناً أن مسيرة التعافي انطلقت من استعادة الخدمة بالمراكز الصحية وصولاً إلى المستشفيات الكبيرة والمتخصصة.

وقال إن قطاع الصحة بالولاية شهد تطوراً كبيراً في الفترة الماضية، وأن العمل لم يقف فقط على إعادة تأهيل المرافق التي توقفت بسبب الحرب وإنما اتجه لتطوير مستوى الخدمات وتجويدها لتكون في وضع أفضل مما كانت عليه قبل الحرب، مشيراً إلى أن الخدمات العلاجية التي تقدمها العديد من المستشفيات أصبحت تنافس ما يتوفر في كثير من مستشفيات أفريقيا والدول الآمنة.

وأشاد بالجهود الداعمة لترقية الخدمات الطبية مشيداً بجهود منظمة “سابا” التي أسهمت في دعم وتطوير الخدمات الصحية في 13 ولاية سودانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم والتنسيق بين مختلف الجهات من أجل تعزيز قدرات القطاع الصحي وتوسيع مظلة الخدمات العلاجية.

من جانبه أكد ممثل تجمع الأطباء السودانيين بأمريكا “سابا” د. فيصل أحمد النور أن الاحتفال بإعادة تأهيل مستشفى إبراهيم مالك يسهم في مواصلة رسالته في تقديم الخدمات للمواطنين وتخفيف الأعباء عنهم، مشيداً بالجهود التي بذلتها الجهات في إعادة التأهيل ومنها الجيش الأبيض، ومؤكداً استمرار التجمع في تقديم الخدمات الضرورية للقطاع الصحي بالسودان خاصة بعد تعرض مؤسساته للدمار.

من جانبه رحب مدير المستشفى د. محمد سعيد بالحضور، مترحماً على شهداء معركة الكرامة، ومتمنياً الشفاء العاجل للجرحى وفك أسر المأسورين، مؤكداً أن بداية إعادة التأهيل انطلقت قبل أكثر من عام بتوجيه مباشر من عضو مجلس السيادة إبراهيم جابر وبرفقة وزير الصحة الاتحادي ووالي الخرطوم.

وأوضح أن منظمة “سابا” كانت أول المستجيبين، ونجحت في إعادة تأهيل قسم الطوارئ والإصابات بسعة 58 سريراً مجهزة بالكامل بصورة وصفها بأنها “أفضل مما كانت عليه قبل الحرب”، مشيراً إلى أن المستشفى يُعد من أكبر المستشفيات على مستوى السودان من حيث التردد، وقد تعرض لدمار وتخريب ونهب ممنهج، وأن العمل ما يزال متواصلاً لاستكمال التأهيل بالشراكة مع المنظمة.