جمعية اليتيم تشتكي مدير منظمة الدعوة الإسلامية في أوغندا وتتهمه بتجاوزات مالية تتجاوز مليون دولار

كمبالا: وكالات

تواجه منظمة الدعوة الإسلامية في أوغندا قضية أمام المحكمة العليا بشأن أموال تتجاوز مليون دولار خُصصت لكفالة أكثر من 2000 طالب يتيم، إذ يتهم مدير جمعية اليتيم في أوغندا، في شكوى تقدم بها أمام المحكمة، مدير مكتب المنظمة عمر الجاز بارتكاب تجاوزات مالية في تلك الأموال المخصصة لسداد الرسوم الدراسية للطلاب “الايتام” ، وسط أزمة أدت إلى تعثر مستحقاتهم وامتدت تداعياتها إلى الجهات الرسمية في أوغندا وقطر.

وتقدّم الأستاذ إسماعيل مصطفى، مدير جمعية اليتيم في أوغندا، بالشكوى أمام المحكمة العليا الأوغندية، موضحا أن القضية تعود إلى مذكرة تفاهم أبرمتها جمعية اليتيم مع مكتب منظمة الدعوة الإسلامية في أوغندا خلال فترة إدارة الاستاذ جلال وهبي للمكتب، ونصّت على” كفالة” أكثر من ألفي طالب يتيم يدرسون في المدارس الأوغندية، من خلال سداد الرسوم الدراسية المستحقة عليهم بالتنسيق مع إدارات المدارس والمنظمة.

وقال مصطفى في تصريحات صحفية اليوم الاثنين إن تولي عمر الجاز إدارة المكتب خلفا لجلال وهبي أعقبه تراجع عن الالتزامات الواردة في مذكرة التفاهم، وهو ما أدى، بحسب روايته، إلى تعثر سداد الرسوم الدراسية المستحقة على الطلاب، ووضع عدد من الأيتام “المكفولين” في ظروف تعليمية صعبة نتيجة عدم دفع الرسوم في مواعيدها.

وفي تطور لاحق للأزمة، لجأ مدير جمعية اليتيم إلى الشرطة الأوغندية للتوسط بينه وبين مدير مكتب المنظمة في أوغندا عمر الجاز، في محاولة للوصول إلى تسوية بشأن الخلافات المتعلقة بمستحقات الطلاب الأيتام، إلا أن عدم استجابة الجاز لجهود الوساطة دفع مدير الجمعية إلى اللجوء إلى المحكمة العليا الأوغندية، التي أصدرت قرارا بإغلاق حساب المنظمة في العاصمة كمبالا.

وبحسب إفادة مدير جمعية اليتيم، ألزمت المحكمة في وقت لاحق عمر الجاز بتوقيع مذكرة تفاهم جديدة مع الجمعية، تضمنت التزاما بسداد الرسوم الدراسية الخاصة بالطلاب الأيتام، في محاولة لمعالجة الأزمة التي نشأت بشأن مستحقاتهم الدراسية.

ولم تتوقف تداعيات القضية عند حدود الإجراءات القانونية، إذ يقول مصطفى إنه أبلغ الحكومة القطرية بتطورات القضية عبر السفير القطري في نيروبي حينها، في وقت تدخلت فيه الحكومة الأوغندية أيضا على خلفية التداعيات التي ترتبت على عدم سداد الرسوم الدراسية للطلاب المشمولين بالكفالة.

ومع تصاعد الأزمة، أفاد مصطفى بأن دولة قطر وعبر مكتب المنظمة بدولة قطر، قامت بإرسال الأموال المخصصة لتغطية الرسوم الدراسية للطلاب، غير أن المبلغ، بحسب روايته، لم يُحوّل مباشرة إلى أوغندا لتسوية المستحقات، وإنما جرى تحويله أولا إلى الخرطوم قبل إرسال جزء منه إلى أوغندا.

ويؤكد مدير جمعية اليتيم أن الرسوم الدراسية المستحقة على الطلاب لم تُسدّد بصورة كاملة حتى الآن، مشيرا إلى أن ذلك أبقى الأزمة قائمة وأدى إلى استمرار معاناة الطلاب الأيتام المشمولين بالكفالة، رغم التدخلات الرسمية ومذكرات التفاهم والالتزامات التي جرى الاتفاق عليها لمعالجة القضية.

وتتضمن الشكوى، وفقا لما أفاد به مصطفى، اتهامات بتجاوزات مالية تزيد قيمتها على مليون دولار أمريكي، تتعلق بأموال مخصصة لدعم الأيتام وكفالتهم وسداد رسومهم الدراسية للمدارس الأوغندية.