مدير الأجهزة التعويضية: خدمة الأطراف الصناعية حق أصيل وليست ترفيهاً وآلاف الضحايا ينتظرون خدمات حقيقية
الخرطوم – سناء محمد علي
إنطلقت بالخرطوم اليوم أعمال ملتقى الأطراف الصناعية والأجهزة التقويمية والمساعدة والتأهيل البدني في السودان، الذي تنظمه الهيئة العامة للأجهزة التعويضية للمعاقين، تحت شعار “شراكة فاعلة لمستقبل أفضل”، وسط تحديات كبيرة خلفتها الحرب على البنية التحتية الصحية.
وأكد مدير عام الهيئة العامة للأجهزة التعويضية للمعاقين الأستاذ يوسف موسى دارفور في كلمته الافتتاحية أن الملتقى ينعقد في مرحلة مفصلية من تاريخ منظومة التأهيل في السودان، حيث تسببت الحرب في توقف وتضرر عدد من مراكز الأطراف الصناعية، إلا أن بعض المراكز في الولايات الآمنة واصلت تقديم خدماتها انطلاقاً من أن خدمة الأطراف الصناعية ليست ترفيهية، بل هي حق أصيل للإنسان في الرعاية والتأهيل والاندماج بالمجتمع.
وشدد دارفور على أن الملتقى لا يهدف فقط لعرض الوضع الراهن، بل يمثل منصة وطنية للحوار والعمل المشترك، تجمع الحكومة الاتحادية والولايات والجامعات والمنظمات والخبراء والعاملين في الميدان، بهدف الخروج برؤية موحدة لإعادة بناء وتطوير المنظومة.
وحدد أبرز محاور النقاش في تقييم الوضع الراهن للبنية التحتية والكوادر والمواد الخام، وحصر المراكز العاملة والمتوقفة والمتضررة ووضع خطط عملية عاجلة لإعادة تشغيلها، إضافة إلى تعزيز الشراكات وتحديد الأدوار والمسؤوليات بين الهيئة والوزارات والولايات والقطاع الخاص، وتطوير الشراكات الدولية لنقل التكنولوجيا والخبرات والارتقاء بالتدريب والتعليم الفني والأكاديمي في مجال صناعة الأطراف.
وأكد أن نجاح الملتقى لن يقاس بعدد الأوراق أو الكلمات، بل بما سيخرج به من قرارات وتوصيات عملية قابلة للتنفيذ، تجيب بوضوح عن أسئلة جوهرية: كيف نعيد تشغيل المراكز؟ وكيف نوفر المواد الخام؟ وكيف نحافظ على الكوادر ونطورها؟ وكيف نضمن التوزيع العادل للخدمات في الولايات؟
ودعا إلى وضع آلية دائمة للتنسيق والمتابعة بين كافة الجهات لتحويل التوصيات إلى برنامج عمل وطني محدد المهام والمسؤوليات ومواعيد التنفيذ.
وختم بالتأكيد على أن آلاف الأشخاص الذين فقدوا أطرافهم بسبب الحرب والحوادث والأمراض، ينتظرون من هذا الملتقى خدمات حقيقية تصل إليهم في أماكنهم، مشدداً على أن المسؤولية مشتركة والتنسيق ليس خياراً بل ضرورة لضمان استدامة الخدمة.