تابيتا بطرس تدعو لحوار شامل وحكم لا مركزي

تقرير/ سناء محمد علي

في ظل استمرار الحرب وتفاقم الأوضاع الإنسانية، ترى الدكتورة تابيتا بطرس شوكاي، نائب رئيس حزب الحركة الشعبية – تيار السلام أن طريق الخروج من الأزمة يمر عبر الاعتراف بجذور المشكلة والجلوس إلى طاولة حوار سوداني – سوداني لا يقصي أحداً.

*تشخيص للأزمة: التنمية غير المتوازية*

وقالت بطرس في حوار مع سودانية نيوز إن السبب الجذري للحروب المتتالية في السودان يكمن في الفشل في إدارة التنوع وغياب العدالة في توزيع الموارد.

وأوضحت أن تركز الخدمات في الخرطوم من مستشفيات وجامعات مرجعية دفع المواطنين لبيع منازلهم والهجرة، مما أدى لظهور ما يسمى “بالمناطق المهمشة.

وطالبت بتوزيع عادل للتنمية حسب التعداد السكاني لكل ولاية ومحلية حتى يتمكن المواطن من البقاء في إقليمه وبنائه.

 

مقترحات للحكم والمصالحة

وأعلنت دعمها الكامل للحكم الفيدرالي اللامركزي، مؤكدة رفضها العودة للمركزية. ودعت للاعتراف بالتعدد الديني والثقافي والعرقي في الدستور القادم، مشيرة إلى أن إشكالية السودان ليست في النصوص بل في عدم التطبيق والمتابعة.

 

وفي ملف العدالة، شددت على ضرورة تخصيص نسبة من عائدات الموارد للولايات المنتجة، وضربت مثالاً بقطاع التنقيب عن الذهب.

 

المرأة والصحة أولوية

وكشفت مستشارة التمريض والقبالة بوزارة الصحة الاتحادية عن انهيار 80% من المستشفيات في البلاد. ودعت إلى جعل الوقاية والتوعية الصحية مدخلاً للسلام، محيية الكوادر الصحية الذين وصفتهم بـ ملائكة الرحمة.

 

كما طالبت بتمثيل المرأة بنسبة 40% في الحوار والحكومة الانتقالية، وبإشراك الشباب والنازحين لمعالجة قضايا “العودة الطوعية والتعويضات وإعادة التعمير.

 

ودعت إلى مصالحة وطنية على غرار التجربة الرواندية قائلة لازم نتسامح ونتصالح ونرتفع فوق المرارات. نعترف بالغلط ونطلب العفو.

 

رؤية للمستقبل

وختمت بطرس بالتأكيد على أن السودان الذي تطمح إليه هو سودان جديد يتساوى فيه الجميع، مبني على الحرية والديمقراطية والعدالة والمساواة واحترام بعضنا البعض، ودولة قانون تسع الجميع.