الجبادات .. هل أعيت الطبيب المداويا

الخرطوم : أيمن محمود

الدمار الذي طال البنية التحتية للكهرباء، بواسطة المليشيا المتمردة، أقعد القطاع في كثير من المناحي والنواحي، فأحدث تراجعا” في الخدمات وذادت المعاناة وقلّ الإنتاج والإنتاجية لمن يتخذ الكهرباء سبيلا” في مسايرة مهامة التجارية

وفي ظل سعي الدولة لإعادة قطاع الكهرباء لسيرتها الأولى نجد هناك من يثبط الهمم، ويتعمد في خرق التدابير والإجراءات الإحترازية لمنظومة الإستقرار الكهربائي بالتوصيل العشوائي، أو ما يُعرف بالـ “الجبادات”، إذ تعد من أخطر الممارسات لكونها تؤثر على الأمداد وعلى شركاء الخدمة، فبعيدًا عن كونها توصيلًا غير قانوني يعرّض صاحبه للمساءلة القانونية والغرامات، فإن لها عواقب وخيمة على السلامة العامة واستقرار الشبكة الكهربائية.

فأي توصيل للتيار الكهربائي يتم بشكل غير رسمي وخارج إطار العدادات القانونية، فهي توصيلات غير آمنة، تتم بدون إشراف فني متخصص.

فالخطر المحدق الذي تحدثه الجبادات يلقي بظلاله على الأرواح والممتلكات، فضلا” عن إنها تسهم بشكل كبير في خطر الصعق الكهربائي والحرائق.

ومن الناحية الفنية نجد أن الجبادات تضع أحمالًا إضافية وغير محسوبة على الشبكة الكهربائية، مما يؤدي إلى انخفاض جودة الخدمة وزيادة وتيرة انقطاع التيار الكهربائي للمشتركين الشرعيين. هذا يؤثر على ااحياة اليومية وعلى سير العمل في المنازل والمنشآت، فضلا” عن إنها تعد بمثابة إهدار للموارد بفقدان كميات هائلة من الطاقة دون أن يتم تسجيلها أو دفع ثمنها. هذا بدوره يهدر موارد الدولة ويؤثر سلبًا على قدرتها على تطوير وتحسين البنية التحتية للكهرباء.

ومن هذا المنطلق كان لزاما” علينا جميعًا أن نتحمل مسؤوليتنا تجاه هذه المشكلة، بطرح الحلول المتمثلة في الالتزام بالتوصيل القانوني، بجانب التأكد من أن جميع توصيلات الكهرباء تتم عن طريق شركات الكهرباء الرسمية وبشكل قانوني.

فضلا” عن التبليغ الفوري عن المخالفات، وعن أي حالات توصيل عشوائي للجهات المختصة.

بجانب إجراءات الرد لا يمكننا الإغفال عن نشر التوعية بمخاطر الجبادات ونشر الوعي حول خطورة هذه الممارسات وعواقبها الوخيمة على الفرد والمجتمع.