قضية مفصولي منظمة الدعوة الإسلامية أمام القضاء.. مطالب بإلغاء الفصل و”جبر الضرر” عن عامين من المعاناة.
الخرطوم: وكالات
أعلن العاملون المفصولون من منظمة الدعوة الإسلامية انتقال قضيتهم إلى ساحات القضاء، مؤكدين عدم اعترافهم بقرار الفصل الجماعي الذي طالهم، ومطالبين بإلغائه وإعادتهم إلى وظائفهم، إلى جانب جبر الضرر وتعويضهم عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بهم خلال فترة الفصل التي امتدت لنحو عامين.
وقالت لجنة العاملين المفصولين، في بيان للرأي العام، إن جميع محاولات الوصول إلى حل إداري عادل وصلت إلى طريق مسدود، الأمر الذي دفعهم إلى اللجوء للقضاء باعتباره الجهة المختصة بحسم النزاع ورد الحقوق إلى أصحابها.
وتعود جذور القضية إلى القرار الذي أصدره الأمين العام السابق لمنظمة الدعوة الإسلامية أحمد محمد آدم في 31 أغسطس 2023، والقاضي بالفصل الجماعي لنحو (350) عاملاً وعاملة، يمثلون – بحسب اللجنة – العدد نفسه من الأسر التي وجدت نفسها أمام ظروف قاسية في ظل الحرب والنزوح وتدهور الأوضاع الاقتصادية.
وأكدت اللجنة أن العاملين لا يعترفون بصحة قرار الفصل، ويعتبرونه فصلاً تعسفياً، مشددين على أنهم ما زالوا في الخدمة من الناحية القانونية إلى حين صدور حكم نهائي من المحكمة، وطالبوا بترتيب كافة الآثار القانونية المترتبة على ذلك، وفي مقدمتها إعادتهم إلى وظائفهم وصرف جميع مستحقاتهم بأثر رجعي وتعويضهم عن الضرر الذي تعرضوا له.
ووجه البيان انتقادات حادة للأمين العام السابق للمنظمة أحمد محمد آدم، محملاً إياه المسؤولية الكاملة عن القرار وما ترتب عليه من آثار، ومتهماً إدارته بالتعامل مع قضية العاملين بأسلوب أدى إلى تعقيد الأزمة بدلاً من الوصول إلى معالجة عادلة تحفظ حقوق الطرفين.. ووصفت اللجنة في بيانها الامين العام السابق بالضعيف الشخصية وقالت انه ينفذ اجندة نافذون في مجلس ادارة المنظمة على راسهم الدكتور كمال عبيد.
وأشارت اللجنة إلى أن العاملين خدموا المنظمة لسنوات طويلة في مجالات مختلفة داخل السودان وخارجه، وأن من بينهم من تعرض للإصابة أو الأسر أثناء الحرب، معتبرة أن قرار الفصل جاء في توقيت بالغ الصعوبة زاد من معاناتهم ومعاناة أسرهم.
وأوضح البيان أن العاملين تقدموا بشكوى جماعية إلى وزارة العمل والإصلاح الإداري، التي قامت بالنظر في النزاع واستدعاء المنظمة، ممثلة في أمينها العام السابق، ثلاث مرات للاستماع إلى موقفها وتحديد نقاط الخلاف، إلا أن عدم حضوره أو تفويض من يمثله – وفقاً للجنة – أدى إلى إحالة الملف إلى المحكمة.
وبدأت بالفعل الوم الاربعاء بالخرطوم استئناف جلسات القضية الخاصة بالمجموعة الأولى من العاملين، فيما تستعد مجموعات أخرى لاستكمال الإجراءات القانونية خلال الفترة المقبلة، في إطار مسار قضائي تقول اللجنة إنه يهدف إلى تحقيق العدالة وإنهاء النزاع وفق القانون.
وأكدت لجنة العاملين المفصولين ثقتها في القضاء السوداني، موضحة أنها ستواصل الإجراءات القانونية حتى صدور الحكم النهائي، وأن القضية بالنسبة لها لا تقتصر على حقوق مالية، وإنما تتعلق أيضاً باحترام الحقوق الوظيفية والوفاء للعاملين الذين أمضوا سنوات طويلة في خدمة المنظمة.