متابعات : سودانية نيوز
*الجمارك.. حائط الصد الأول للاقتصاد والأمن*
*تقرير : انتصار تقلاوي*
تمثل قوات الجمارك خط الدفاع الأول عن الاقتصاد الوطني وأمن المجتمع. فدورها يتجاوز تحصيل الرسوم إلى حماية البلاد من آفتين متلازمتين: التهريب الذي ينخر في جسد الاقتصاد، والجريمة المنظمة التي تهدد النسيج الاجتماعي. فكل شحنة مخدرات أو سلاح أو سلعة فاسدة يتم ضبطها على الحدود تعني إنقاذ أرواح، وحماية صناعة محلية، ومنع نزيف للعملة الصعبة. وفي ولاية حدودية مثل كسلا، يتضاعف هذا الدور ويصبح معركة يومية ضد شبكات التهريب العابرة للحدود.
*زيارة ميدانية ورسائل مباشرة*
في هذا الإطار جاءت زيارة وزير الداخلية الفريق شرطة حقوقي بابكر سمرة مصطفى لولاية كسلا، ووقوفه ميدانياً على جهود قوات الجمارك، لتؤكد أن ملف مكافحة التهريب يتصدر أولويات الدولة.
**معرض الضبطيات: لغة الأرقام التي لا تكذب*
خلال الزيارة تفقد الوزير والوفد المرافق “أكبر معرض للضبطيات” نظمته شرطة الجمارك بالولاية. المعرض لم يكن استعراضاً، بل كان كشف حساب علني لحجم المعركة التي تخوضها الجمارك. شملت المعروضات
*الجانب الأمني*: أسلحة وذخائر كانت في طريقها لتأجيج الصراعات *الجانب الصحي والمجتمعي*: مواد مخدرة، حبوب مخدرة، مخدر الشاش والآيس، التي تستهدف عقول الشباب- *الجانب الاقتصادي*: مواد غذائية فاسدة، أجهزة كهربائية، مستحضرات تجميل، وسلع أخرى مهربة تضرب المنتج المحلي وتحرم الدولة من إيراداتها.
*إشادة الوزير: “اليقظة والكفاءة تحمي الاقتصاد”*
أشاد الفريق بابكر سمرة بالجهود الكبيرة التي تبذلها قوات الجمارك، مؤكداً أن هذه الضبطيات “تعكس مستوى عالياً من اليقظة والكفاءة”. ووصف الوزير الجمارك بأنها “خط الدفاع الأول في مواجهة التهريب والجريمة المنظمة”، مشدداً على أن عملها يسهم بشكل مباشر في حماية الاقتصاد الوطني وتعزيز أمن وسلامة المجتمع.
*تداعيات الزيارة: ما بعد المعرض*
زيارة وزير الداخلية ومدير عام قوات الجمارك الفريق صلاح أحمد إبراهيم لكسلا تحمل 3 دلالات رئيسية:
*دعم سياسي وميداني*: الزيارة رسالة دعم معنوي ولوجستي لضباط وأفراد الجمارك على الحدود، بأن القيادة تقف خلفهم في هذه المواجهة المفتوحة.
*ردع شبكات التهريب*: عرض الضبطيات بهذا الحجم رسالة ردع واضحة للمهربين بأن العين ساهرة، وأن كسلا لم تعد معبراً سهلاً.. *تطمين الرأي العام*: طمأنة مواطن كسلا والسودان أن الدولة حاضرة بقوة على الحدود، وأن هناك من يحمي صحته وأمنه وقوت يومه من السلع الفاسدة والمخدرات والسلاح.
*المعركة مستمرة*
معرض ضبطيات كسلا يختصر المشهد: الجمارك لا تحرس الحدود فقط، بل تحرس الاقتصاد من الانهيار، وتحرس المجتمع من السموم، وتحرس الأمن من السلاح المتفلت.
زيارة قيادة الداخلية والجمارك تؤكد أن المعركة ضد التهريب معركة دولة، وأن كل قطعة سلاح أو كيس مخدرات يتم ضبطه هو انتصار يصب مباشرة في استقرار البلاد. والتحدي القادم هو تحويل هذا الزخم إلى دعم مستمر بالمعينات والتقنيات والكوادر، لأن المهربين يطورون أساليبهم كل يوم.