منال مكاوي : الشمالية قدمت نموذجاً استثنائياً في التكافل الإجتماعي خلال حرب الكرامة

متابعات : سودانية نيوز

​أكدت منال مكاوي إبراهيم، أمينة الشؤون الاجتماعية بالولاية الشمالية، أن الولاية قدمت نموذجاً استثنائياً في التكافل الاجتماعي خلال الأزمة الراهنة، حيث استقبلت أكثر من 4 ملايين نازح تم استيعابهم في 180 مركز إيواء. وأشادت مكاوي بالروح الإنسانية العالية لمواطني الولاية الذين قاسموا الوافدين مواردهم السكنية والغذائية، مما ساهم في تخفيف وطأة الظروف القاسية التي خلفتها الحرب وتأثيراتها المباشرة على استقرار الأسر، رغم التحديات التي واجهت قطاعات الإنتاج الزراعي في المنطقة.

​وفصّلت مكاوي حجم الأضرار الطبيعية التي واجهت الولاية بالتزامن مع موجات النزوح، مشيرة إلى تأثر نحو 40 ألف منزل جراء السيول والفيضانات كجزء من المرحلة الثانية للوضع الإنساني المعقد. وأوضحت أن التنسيق المحكم بين اللجان الرسمية والشعبية، وبدعم مقدر من المنظمات الدولية مثل الهلال الأحمر القطري ومفوضية العون الإنساني وشركات التعدين، أسهم بفعالية في إزالة الأنقاض وتوفير المعينات الإيوائية والغذائية العاجلة للمتضررين، مما ساعد معظم الأسر على العودة إلى ديارها.

​جاء ذلك خلال استضافتها في برنامج “أرض الواقع”، الذي يعده ويقدمه الإعلامي زهير الطيب بانقا، ضمن سلسلة حلقات تقف على أداء الجهاز التنفيذي لحكومة الولاية الشمالية. حيث أوضحت أن استراتيجية أمانة الشؤون الاجتماعية انتقلت من الاستجابة الطارئة إلى الحلول المستدامة، عبر توسعة مظلة الدعم النقدي المباشر للأسر المتعففة لتصل حالياً إلى 24 ألف أسرة، مع تفعيل برامج “باب رزق” لتمليك وسائل كسب العيش للفئات الأكثر احتياجاً.

​كما أشارت إلى الدور الحيوي الذي يلعبه ديوان الزكاة والجهات ذات الصلة في تمكين المرأة الريفية والمنتجة يدوياً، حيث تم تخصيص 50% من ميزانية الزكاة لدعم الشرائح المستهدفة بالتعاون مع مؤسسات اقتصادية كبرى مثل شركة جياد وبنك الادخار. ويأتي هذا التحرك لضمان استمرارية مصفوفة العون الإنساني الموجهة لقطاع الحماية، لا سيما النساء والأطفال الذين تضرروا بشكل مباشر من تداعيات الحرب والنزوح القسري.

​وفيما يخص قطاع الشباب، أكدت مكاوي أن مشروع الزواج الجماعي يمثل أولوية قصوى لتعزيز الاستقرار الاجتماعي وتقديراً لتضحيات الشباب في “معركة الكرامة”، بجانب الاهتمام بالأشخاص ذوي الإعاقة والمتفوقين عبر تمليكهم آليات العمل والإنتاج. وشددت على أن الوزارة تسعى عبر المنابر الإبداعية والتربوية إلى الوصول لكل الفئات المستهدفة وضمان وصول الخدمات لمستحقيها بكرامة ويسر، مع التركيز على برامج التدريب والتأهيل المهني.

​واختتمت أمينة الشؤون الاجتماعية حديثها بالتركيز على أهمية الإرشاد الأسري كضرورة ملحة في المرحلة الحالية لإعادة بناء مصفوفة القيم السودانية التي تضررت جراء إفرازات الحرب، والعمل الجاد على نبذ خطاب الكراهية وتعزيز السلم المجتمعي. وأكدت أن العام الحالي هو عام التكامل بين المجلس القومي والمؤسسات الإعلامية لترسيخ دور الحماية الاجتماعية، موجهة رسالة شكر عميقة لكل صناع الخير الذين ساهموا في تذليل المعوقات واستعادة نبض الحياة والإنتاج في ربوع الولاية الشمالية