وزير زراعة الشمالية: تمويل بنصف مليار دولار لزراعة مليون فدان وتأمين الغذاء القومي

متابعات : سودانية نيوز

​أعلن د. عثمان أحمد عثمان، وزير الإنتاج والموارد الاقتصادية المكلف بالولاية الشمالية، عن إطلاق “مواسم الكرامة” لتكون حائط الصد الأول لتأمين لقمة عيش السودانيين، مشيراً إلى أن الموسم حقق طفرة إنتاجية وصلت إلى 12 و14 طناً للفدان، ما يعزز من قدرة البلاد على تجاوز أزمة الغذاء الحالية، وقال الوزير إن حكومة الولاية وضعت استراتيجية عاجلة للاعتماد على الطاقة البديلة رداً على استهداف محطات الكهرباء وسد مروي، حيث تم تركيب وتشغيل 35 ميقاوات من الطاقة الشمسية بالفعل، وهي خطوة أولى ضمن خطة شاملة لتغطية حاجة المشاريع الإنتاجية التي تطلب ما بين 200 إلى 270 ميقاوات.

​وفي حلقة برنامج “أرض الواقع” التي يعدها ويقدمها الإعلامي زهير الطيب بانقا، أكد د. عثمان أن العمل جارٍ لتطوير 450 ألف فدان للإنتاج الزراعي والحيواني بناءً على خطط مدروسة، مع تحويل كافة المشاريع الكبيرة للعمل بالطاقة الشمسية لضمان استمرار الإنتاج تحت كل الظروف، وبحسب لغة الأرقام، فقد وضعت الولاية خطة لزراعة مليون و5 آلاف فدان هذا الموسم، أُنجز منها 820 ألف فدان، وجاء محصول القمح في الصدارة بمساحة بلغت 422 ألف فدان لتأمين احتياجات السوق المحلي.

​وذكر الوزير خلال الحوار أن زراعة 540 ألف فدان تؤمن تماماً حاجة سكان الولاية البالغ عددهم 1.6 مليون نسمة، إلى جانب تغطية متطلبات 3.5 مليون نسمة من النازحين الذين استقبلتهم الولاية، مؤكداً أن زراعة 900 ألف فدان قمح تكفي لتحقيق الاكتفاء الذاتي لكل السودان، وحول التحركات الخارجية، أوضحت الحلقة أن زيارة تركيا والمشاركة في معرض “قونيا” أثمرت عن اتفاقيات كبرى، شملت الحصول على تمويلات تصل إلى 500 مليون دولار لزراعة المحاصيل الاستراتيجية، بالإضافة إلى برامج لنقل التكنولوجيا الحديثة وتدريب الكوادر التقنية.

​وأثنى الوزير على الشراكات الوطنية القوية مع منظومة الصناعات الدفاعية وشركة روافد الشمال، مشدداً على أن الولاية تراهن على هذه المؤسسات الوطنية لاستغلال الموارد وتطوير البنية التحتية للقطاع الزراعي بأيدي سودانية، وأشار اللقاء إلى تغير نهج المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة وبرنامج الغذاء العالمي والرياسة القطرية، التي أصبحت شريكة في الإنتاج وليست جهات مانحة فقط، من خلال دعم مشاريع الاعتماد على الذات وتقليل الفاقد في المحاصيل لضمان أعلى عائد للمزارع.

​وعن معوقات العمل، كشف الوزير عن تحركات قانونية ومالية لحل أزمة “تفتيت الأراضي بالوراثة”، وذلك عبر إنشاء محفظة تمويلية خاصة بالشباب توفر لهم مشاريع زراعية كاملة التجهيز، ما جعل الشمالية ولاية جاذبة للاستثمار الزراعي بامتياز، وختم الوزير حديثه بالحديث عن “برنامج بناء المرونة” لمكافحة الزحف الصحراوي وتغير المناخ، لافتاً إلى مشروع الاستزراع السمكي الذي وُضع كخطة استراتيجية لـ 100 عام، نُفذ منها ثلاث سنوات حتى الآن، لضمان استدامة خيرات الشمالية للأجيال القادمة.