الصحة الاتحادية تعلن اكتمال الترتيبات لانطلاق حملة الاستجابة لشلل الأطفال في 7 ولايات

الخرطوم :هدى النجار

أعلنت وزارة الصحة الاتحادية، اليوم الخميس، اكتمال الترتيبات لانطلاق حملة الاستجابة لشلل الأطفال، وذلك خلال المؤتمر التنويري للإعلاميين حول تعزيز الصحة، بالتنسيق مع برنامج التحصين الموسع. ومن المقرر أن تنطلق الحملة يوم الاثنين الموافق 27 أبريل، وتستمر لمدة أربعة أيام، مستهدفة سبع ولايات هي: الخرطوم، سنار، الجزيرة، كسلا، النيل الأبيض، القضارف، وشمال كردفان.
وأكد مدير برنامج التحصين الموسع، إسماعيل سليمان العدني، اكتمال كافة الاستعدادات الفنية واللوجستية لإنجاح الحملة، التي تستهدف الأطفال من عمر يوم وحتى خمس سنوات، عبر فرق ميدانية ستغطي القرى والأحياء والمحليات في الولايات المعنية. وأشار إلى أن الحملة تأتي ضمن الاستراتيجيات الوطنية الرامية إلى وقف انتشار الفيروس المتحوّر المسبب لشلل الأطفال.
وأوضح العدني أن الفيروس المتحوّر لم يكن متوطناً في السودان منذ عام 2009، بل يُعد وافداً من دول مجاورة ويظهر في أنظمة الصرف الصحي، لافتاً إلى أن النزوح وحركة التنقل بين الولايات بسبب الحرب أسهما في انتشاره. وشدد على أنه لا يوجد علاج لشلل الأطفال، وأن الوقاية عبر التطعيم تمثل الوسيلة الأكثر فاعلية، مضيفاً: “قد لا نستطيع إيقاف الفيروس بالكامل، لكن يمكننا حماية الأطفال منه عبر التحصين”.
ودعا أولياء الأمور إلى التأكد من حصول أطفالهم على الجرعة خلال فترة الحملة، أو مراجعة أقرب مركز صحي في حال تعذر ذلك، كاشفاً عن تدريب أكثر من 7 آلاف من الكوادر الصحية والمتطوعين لتنفيذ الحملة. كما أشار إلى تزامنها مع حملات للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية في ولايتي كسلا وشمال كردفان.
وفي السياق، أوضح العدني أن الوزارة نفذت، خلال فترة الحرب وما بعدها، عدداً من الحملات الصحية في ولايات مختلفة، منها الخرطوم والجزيرة، لمكافحة أوبئة مثل الكوليرا والملاريا وحمى الضنك، بالتعاون مع الشركاء، بما في ذلك ولايات دارفور ومناطق النزاع. وأكد استمرار الوزارة في أداء مهامها رغم التحديات التي فرضتها الظروف الراهنة.
وشدد على أهمية الدور الإعلامي في رفع الوعي المجتمعي وضمان وصول الحملة إلى كل منزل، مؤكداً جاهزية الولايات المستهدفة، ومشيراً إلى أن برنامج تحصين الأطفال يُعد من أنجح برامج الصحة العامة في السودان.
من جانبه، حذر ممثل منظمة اليونيسف، حبيب علي حبيب، من أن فيروس شلل الأطفال لا يزال يشكل تهديداً لصحة الأطفال، خاصة في المناطق ذات التغطية المنخفضة. وأكد أن اللقاح معتمد من منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة الاتحادية، وآمن ولا يسبب آثاراً جانبية، مشدداً على أهمية تلقي الجرعة خلال الحملة حتى للأطفال الذين يتلقون التطعيم الروتيني.
وأشار إلى أن تطعيم كل طفل يمثل خطوة نحو تحقيق هدف سودان خالٍ من شلل الأطفال.
بدوره، أكد ممثل إدارة تعزيز الصحة بالوزارة، زكي حسن، أن الحملة تمثل خطوة مهمة لتعزيز صحة الطفل ودعم الجهود الوطنية في التوعية والمشاركة المجتمعية والإعلامية، داعياً وسائل الإعلام إلى الاضطلاع بدورها في نشر الرسائل التوعوية.
وفي السياق ذاته، قدم محمد إسماعيل عرضاً توعوياً حول اللقاحات والوقاية من شلل الأطفال، شدد فيه على ضرورة تصحيح المفاهيم الخاطئة ومكافحة الشائعات المرتبطة بالتطعيم، مؤكداً أن اللقاح آمن ومجرب، وأن التطعيم متاح مجاناً، ويظل الوسيلة الوحيدة والفعالة لحماية الأطفال من المرض.