متابعات : سودانية نيوز
تتجه أنظار عشاق كرة الأحياء بمدينة كسلا عصر اليوم نحو ملعب حي الرملة حيث يتجدد الموعد مع واحدة من أقوى وأشرس التحديات الكروية على مستوى المدينة في لقاء بات يُصنّف بلا تردد كـ“ديربي السواقي الجنوبية” لما يحمله من إثارة، تنافس، وتاريخ متصاعد بين نجومه.
الشارع الرياضي في كسلا يعيش حالة ترقب غير مسبوقة فكل الطرق تؤدي إلى الرملة وكل الأحاديث لا تدور إلا عن هذه المواجهة التي تجاوزت كونها مباراة عادية لتصبح صراع كرامة وهيبة بين كتيبتين تعودتا على إشعال المدرجات وتقديم كرة قدم تمتع وتُدهش.
كتيبة هيثم علاء الدين تدخل اللقاء بمعنويات عالية مؤكدة قدرتها على قلب الموازين وفرض أسلوبها أمام خصم عنيد. كل أفراد الكتيبة رفعوا راية التحدي في رسالة قوية بأن هذه المجموعة تملك الشخصية والقوة خاصة في ظل تواجد أسماء وازنة مثل محمد كجر، السمول، كمال الجكن، بشير، ونوري برهان، إلى جانب عناصر قادرة على صناعة الفارق في أي لحظة.
لكن في الجهة الأخرى لا يبدو أن كتيبة المخضرم وليد سليمان مستعدة لقبول اي سيناريو غير الفوز. الفريق يدخل اللقاء بروح مختلفة مدفوعًا برغبة قوية في تأكيد الجدارة وإثبات علو الكعب. وليد الذي اعتاد أن يسبق حضوره بالتصريحات النارية يعلم جيدًا أن مباراة اليوم لا تحتمل أنصاف الحلول وأن الرد يجب أن يكون داخل المستطيل الأخضر قال أن خيارات كتيبة هيثم اليوم الخسارة أو الخسارة أو الخسارة فلا شيء آخر في انتظارهم غير الخسارة.
الأنظار ستتجه مجددًا نحو مفاتيح اللعب في الطرفين النور بثقله القيادي صباح الدين بحركته التي لا تهدأ حبة بلمساته الفنية ومحمد رانكر بحسه التهديفي في مواجهة منظومة هيثم التي تعتمد على الانسجام والقوة البدنية والسرعة في التحول.
الجماهير بدورها تستعد لصناعة لوحة استثنائية فجنبات ميدان الرملة لن تكون مجرد حضور بل ستكون لاعبًا إضافيًا يرفع الإيقاع ويزيد من حرارة المواجهة. الهتافات التفاعل والضغط الجماهيري كلها عوامل قد تلعب دورًا حاسمًا في ترجيح كفة فريق على حساب الآخر.
هذا اللقاء ليس مجرد 90 دقيقة بل هو قصة صراع متجدد عنوانه الكبرياء وشعاره “لا صوت يعلو فوق صوت الفوز”. فهل تواصل كتيبة وليد فرض سطوتها وتؤكد تفوقها؟ أم أن هيثم ورفاقه سيكتبون فصلًا جديدًا بعنوان “الرد القاسي”؟
كل الإجابات ستكون على أرض ملعب الرملة… حيث لا مكان للتوقعات بل فقط للأقدام التي تتحدث.