متابعات : سودانية نيوز
أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي البروفيسور أحمد مضوي موسى، أن العملية التعليمية في السودان ستظل مستمرة رغم التحديات التي تمر بها البلاد، مشدداً على أن التعليم لا يحتمل التوقف، وأن تعطيله يعني تعطيل مسيرة الوطن, وأشار الوزير إلى أن قطاع التعليم، بشقيه العام والعالي، تعرض لاستهداف ممنهج خلال الحرب، لافتاً إلى ما ألحقته الاعتداءات من أضرار جسيمة بالمؤسسات التعليمية.
وأشاد مضوي في زيارته التفقدية لجامعة أم درمان الإسلامية، برفقة الدكتور أحمد حمزة الأمين العام للصندوق القومي لرعاية الطلاب، واللواء حقوقي طارق عبد الله مدير الإدارة العامة لشرطة تأمين الجامعات، والأستاذ عادل عركي رئيس الاتحاد العام للطلاب السودانيين، والدكتور مرتضى علي عثمان مدير المكتب التنفيذي الوزاري، بالجهود الكبيرة التي تبذلها إدارات الجامعات وأعضاء هيئة التدريس والعاملون في سبيل استمرار العملية التعليمية وعقد الامتحانات في مواعيدها دون معوقات، معتبراً ذلك دليلاً على قوة الإرادة وروح العطاء والعمل من أجل الإنجاز، وأوضح أن الوزارة ماضية في تنفيذ خطط إصلاح التعليم العالي، التي تهدف إلى تخريج كوادر مؤهلة ذات جودة عالية، تسهم في خدمة المجتمع، ومحاربة الجهل والتطرف والعنصرية، ونبذ خطاب الكراهية. كما أكد أن جامعة أم درمان الإسلامية تمثل نموذجاً للجامعة الرسالية التي تسهم في بناء مجتمع متماسك قائم على التآلف والتعايش والتعاضد، ولفت إلى حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية لمؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي جراء الحرب، معلناً عن برامج مرتقبة لتحسين جودة التعليم ومخرجاته، تشمل تنظيم ورش عمل بالتعاون مع اتحاد مجالس البحث العلمي العربية، بمشاركة خبراء وأكاديميين، بهدف رفع تصنيف الجامعات السودانية عالمياً وتعزيز الأداء الأكاديمي والبحثي. وفيما يتعلق بقضايا أعضاء هيئة التدريس، أكد الوزير أن تحسين الأجور وشروط الخدمة يحظى باهتمام الدولة والوزارة، مشيراً إلى إعداد هيكل راتبي جديد تمت الموافقة عليه، وبدأت خطوات تنفيذه بالتنسيق مع الجهات المختصة، رغم التحديات الاقتصادية، وأضاف أن زيادات في الرواتب قد بدأت بالفعل، مع استمرار الحوار مع النقابات العمالية الشرعية والاستجابة لمطالب الأساتذة، بما يسهم في تحسين بيئة العمل داخل الجامعات، كما شدد على أهمية دور الأستاذ الجامعي، ليس فقط في تقديم المحاضرات، بل أيضاً في الإرشاد الأكاديمي والتفاعل مع الطلاب، بما يعزز جودة العملية التعليمية ويرتقي بمخرجاتها. وجدد تأكيده على استمرار التعليم في معظم الجامعات السودانية، معولاً على إدارات الجامعات والأساتذة في تعزيز التواصل وتحقيق الشفافية رغم الظروف الراهنة.
من جانبه، أكد مدير جامعة أم درمان الإسلامية، البروفيسور الفاتح الحبر عمر ، أن الجامعة تواصل أداء رسالتها العلمية، وأن العملية التعليمية لن تتوقف رغم التحديات الراهنة. وأوضح أن الجامعة، باعتبارها صرحاً علمياً عريقاً، ظلت تحمل رسالة العلم والاعتدال لأكثر من قرن، وتسهم في نشر قيم الوسطية وخدمة المجتمع، رغم ما تعرضت له من أضرار في بنيتها التحتية. وأشار إلى أن إدارة الجامعة وضعت استراتيجية شاملة لإعادة الإعمار، إلى جانب إطلاق مبادرات مجتمعية داعمة، مؤكداً الحاجة إلى مزيد من الدعم لتأهيل البيئة الجامعية، وتوفير الاحتياجات الأساسية للطلاب، وتحفيز الكوادر الأكاديمية.
وفي السياق أكد الدكتور أحمد حمزة، الأمين العام للصندوق القومي لرعاية الطلاب، أن الصندوق يواصل جهوده لدعم واستقرار العملية التعليمية، مشيراً إلى أن رعاية الطلاب تمثل أولوية قصوى باعتبارهم عماد المستقبل، وأوضح أن الصندوق يعمل على توفير السكن والإعاشة والخدمات الأساسية للطلاب في مختلف الولايات، إلى جانب تنفيذ مبادرات نوعية تسهم في تخفيف الأعباء المعيشية، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، كما أشاد بصمود الطلاب وإصرارهم على مواصلة مسيرتهم الأكاديمية، مؤكداً أن المرحلة تتطلب تكاتف الجهود الرسمية والمجتمعية لضمان استمرارية التعليم وتعزيز بيئته، بما يسهم في بناء جيل واعٍ ومؤهل قادر على الإسهام في نهضة السودان واستقراره.