دقّت ساعة الحقيقة… ولا وقت للتحليل، لا مجال للنصائح، ولا مساحة للنقد والتنظير.. فاليلعب الروماني بالعناصر التي يرى أنها الأفضل، ويختار الرسم الفني الذي يرى أنه الانجع، كل ما نريده فقط أحد عشر فارسٱ يقتحمون الميدان ببسالة، يقاتلون بقوة وعزيمة، يلعبون برجولة وفدائية، يزلزلون الأرض تحت أقدام الخصم، ويجعلون الفوز هدفٱ ثابتٱ في أعينهم ينتزعونه انتزاعٱ بعزيمة الأبطال واقتدار الكبار.
الهلال وبكل المعطيات، هو الأفضل، هو الأعلى جاهزية، والاميز من حيث العناصر وجودتها، وصاحب الكعب العالي، والمتكامل فنيٱ وبدنيٱ وذهنيٱ. فريق يملك كل مقومات البطل، وكل الصفات التي يجب أن تتوفر في منافس شرس على اللقب، هذا ليس حديث عاطفة وشطحة محب، بل هو شهادة أجمع عليها كل المتابعين والنقاد والفنيين وخبراء اللعبة في القارة السمراء.
نعم الثقة في التحكيم الأفريقي ليست في أفضل حالاتها، ودونكم ما حدث من قبل حكم المواجهة الفائتة بالملعب البلدي ببركان، ونعلم أن نهضة بركان يقف خلفه ثقلٌ إداري له مكانته داخل أروقة الإتحاد الأفريقي لكرة القدم، ونعلم أنه يلجأ للحكام واستمالتهم في مثل هذه المواجهات المصيرية الصعبة.
لكننا نعرف رجال الهلال…نعرف خبراتهم، صلابتهم، وتمرسهم في مثل هذه المعارك الكبرى، نثق في قدرتهم على تفويت الفرصة على أي مؤامرة تحكيمية، وعلى إبطال أي ترصّد، وكسر أي استهداف، وفرض كلمتهم بكل قوة داخل المستطيل الأخضر، ونعلم أن رفاق الغربال والجان سيقدمون اليوم أفضل ما عندهم من مستوى، وسيقاتلون من أجل النصر وحتمٱ سينحاز النصر لمن يستحق، وسيكون بإذن الله حليف الهلال.
ختامٱ لا نملك ما نقدمه أكثر من الدعوات الصالحات،فالنرفع الأكف جميعاً إلى السماء، سائلين المولى عز وجل أن يثبت أقدام الفرسان ويسدد رميهم، ويحقق غايتهم، لينتصر سيد البلد، كبيرها وزعيمها، وممثلها الأوحد في البطولات الأفريقية، ويصعد عن جدارة لمربع الكبار، مقتربٱ أكثر من اللقب، وما النصر إلا من عند الله.