

بقلم: كنده غبوش الامام _ عضو هئية علماء السودان
الحمد لله رب العالمين الذى خلق الإنسان وعلمه البيان والسموات والارض وجعل الظلمات والنور ومن الماء كل شئ حي ومن الجبال جُدد بيض وحمر وغرابيب سود والصلاة والسلام على رسول الله الأمين (ص) الذى شرفه الله بالنبوة وانزل عليه القران الكريم هدى للناس وارسله داعياً الى الله بالحق بشيراً ونذيراً ورحمة للعالمين وللعلماء ورثة الأنبياء والعاقبة للمتقين ولا عدوان الا على الظالمين، أما بعد كتبنا هذه الدعوة عملاً بقوله تعالى (وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ) {الحج/78} من فوائد هذه الآية الكريمة ان الله أمر بالجهاد فى سبيله جهاداً خالصاً لوجهه الكريم هو اختاركم وجعل دينكم سمحاً لا ضيق فيه ولا شدة هذه الملة السمحه هى ملة ابيكم ابراهيم عليه السلام وقد سماكم المسلمين فى الكتب السابقة وفى القران الكريم ليكون الرسول شهيداً عليكم انه بلغكم ما أُمر بتبليغه لتكونوا انتم شهوداً على الامم السابقة ان رسلها بلغتها فاشكروا الله على ذلك لقد تابعنا الازمة الساسية الخانقة التى تمر بها بلادنا العزيزة منذ بداية ثورة ديسمبر 2019م وحتى الآن فقد ادلهمت الخطوب على الامة السودانية فأزدادت المرارات عليها وكثرت الكوارث المتلاحقة بها واشتد عليهم الظلم والظلام فى كل أنحاء الوطن كما اشتد آنين الفقراء والمساكين وبكاء الأطفال اليتامي والمشردين والمتأثرين بالحروبات وخاصة على شعب النوبةاصل الحضارة السودانية الاكثر تأثراً بالحروبات الدامية بولايتي جنوب وغرب كردفان وبالولايات الاخرى وما توقفت سيول دمائهم الطاهرة فى حياتهم الغالية والدليل على ذلك أحداث لقاوة الدامية ضدهم مؤخراً فهل من نهاية لهذه المحن التى يعشيها وطننا السودان وجبال النوبة بصفة خاصة الاوتاد الشامخات الراسيات منذ الأزل وذلك من التدخلات الاجنبية المتعددة الجنسيات فى أمر هذا الوطن ، بالإضافة إلى الحملات الإعلامية الشرسة بالداخل ضد الإسلاميين من أهل السودان وكأنهم من الأجانب وذلك من الموالين للقوى الاجنبية من أجل إقامة دولة علمانية فى السودان بديلاً لدولة الدين الاسلامي والعرف السوداني الاصيل القائم على الاسلام ودين الله منذ بزوغ فجر الإسلام على هذا البلد الحبيب أما آن للفجر أن ينبلج على سماء وطننا السودان وخاصة على قمم جبال النوبة المنكوبة اليس لهذا الليل المظلم على الأمة السودانية من نهاية لقد وعدنا الله سبحانه وتعالى ولا يخلف الله وعده قال تعالى: (إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ {محمد/7} فهل نحن أهل القبلة بالسودان نصرنا الله حقاً؟ قال تعالى: (إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ) {الرعد/11} فهل نحن أهل القبلة بالسودان غيرنا ما بأنفسنا ؟ كل هذه الاسئلة تحتاج منا الاجابة عليها بصدق وبالتعاون والتعاضد والتكافل فى السراء والضراء لكل أهل السودان وننصر الله ونغير ما بأنفسنا لقد إستكملت اجيال قبلنا هذه الشروط بالرغم من قلة ايديهم آنذاك واستحقوا نصر الله على الكافرين لانهم نصروا الله ولم ينتصروا لأنفسهم ولم يستعينوا بالاخرين كما نفعل الآن نحن أهل القبلة بالسودان واتبعنا الأمريكان ومنظمات الامم المتحدة بقيادة فولكر وغير ذلك من الجهات الاجنبية المختلفة بالإضافة لسفراء الدول الأجنبية بالسودان الذين يعملون بالسودان كأنهم قادة هذه الامة وبلا رقابة وخرقوا كل القواعد الدبلوماسية المتعارف عليها فى العالم التى تنص بعدم تدخل السفراء الأجانب في شئون البلاد الذين هم معتمدين بها نيابة عن وطنهم، وبذلك إتبعنا خطواتهم من أجل تفكيك وحدة أهل السودان وإقامة دولة علمانية بموجب ما يسمى بالتسوية الثنائية بين قوى الحرية والتغيير المجلس المركزي مع المكون العسكري والدليل على ذلك إعلان الفريق أول دقلو بمساندته لهذه التسوية إستناداً على دستور لجنة المحامين اليسارية وبذلك إتبعنا هوانا وشهواتنا للسلطة والثروة وكان امرنا فرطاً.
ختاماً هذه المناشدة للأخ البرهان لوقف تفكيك وحدة أهل السودان القائمة على هدى الدين الإسلامي منذ الأزل وحتى الان وتقديم مصلحة الدين الاسلامي الحنيف على سائر المصالح الاخرى وهذا الدين يدعو الى اسمى معاني الاخوة فى الله والوحدة الوطنية ولجمع شمل الامة الاسلامية من التفرقة والشتات وعليه إعادة هذا الوطن العزيز الى ما كان عليه قبل ثورة ديسمبر علماً بين الامم والاصلاح بين كل مكونات اهل السودان دون فرز وتفرقة وكلنا ابناء هذا الوطن ويجب ان لا نكون قوماً تبع للأجانب وكذلك وقف سياسات فرق تسد وإيقاف هذه المليونيات التى أقعدت البلاد من النهوض الحضاري ومواكبة التطور الحضاري ومواكبة عصر العولمة وعليه ايضاً وقف الحروبات الدامية بين القبائل السودانية فى مناطق دارفور وجبال النوبة وإعادة ابناء تلك المناطق الى ديارهم وتحقيق السلام والاستقرار والتعايش السلمي فى ولايتهم حتى يعودوا من النزوج ومن اللجوء الى ديارهم بدون إتفاقيات ثنائية مع الحركات بما يسمى بحركات الكفاح المسلح . ونناشده للمرة الرابعة بالتدخل الفوري لدى رئيس القضاء من أجل إعادة دكاكين الدلنج المصادرة لصالح خدمات القضاة وذلك لأصحابها فوراً تحسباً بتكرار أحداث لقاوة بالدلنج قال تعالى: (نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ سورة ق }.
اللهم اني قد بلغت اللهم فأشهد وكفى بالله شهيداً والله من وراء القصد.