بقايا مداد / كلام من ذهب وقصائص أسمار..

د، ابو القاسم دفع الله
من يمارس كتابة محتوى رسالة الإعلام
من عجائب الحظوظ ما نحن فيه من الفيوض والتسخيرات التي وفرتها ثورة المعلومات والاتصالات،وكأننا نعيش في الأحلام أو نسرح في ألف ليلة وليلة أو نغامر بطولات العمالقة مع مخرج مسلسل السندباد بطل من بغداد.
ما يفرضه الاعلام الجديد من واقع بديل تتغير فيه أبجديات مكونات الفعل الاتصالي(صحافة إذاعة تلفاز،أو إعلام جديد) حيث أن المرسل تحرر من ارسال الرسالة والإنزواء ويبث رسالته والسلام وإن المرسل اليه المستقبل أيضا ما أصبح هو ذلك المستمع المتحدث مع نفسه والمهمهم صامتا كأنه يناجي ذاته من سكات بل إن المستقبل خرج من دائرة الصمت التقليدية والسكون والانطواء بل أصبح التفاعل هو ما يلازم كل هذا الإعلام الفعال يغتدي بالحرفة ويهتدي بالمعرفة ويعتز بالعلم ويعكس مقياس الثقافة وإجادة الموهبة وملكة وبراعة الكلام وتوجيه التساؤل في الوقت المناسب كأنما المعد فريقا يحلل كل شئ من أجل إرضاء ذوق متابع المحتوى الحصيف الذي لا تفوت فطنته اي خطاء أو إرباك يصاحب مجرى الأحداث بل يسترد واجدة تجعله يتخيل حتى خلف كواليس الإنتاج ويقترح في نفسه لو أن هذا كان لكان أفضل من ماكان في تحليل الشخوص والمواقف والأحوال ،الفعل الاتصالي المفيد يحتاج حرفة ومعرفة لصناعة محتوى خبري يفيد الإعلام والتعليم والتسلية والتنوير الدفع بضرورات الإعلام التي تتحقق بواقع الأثر والإسناد وتغيير القناعات والأفكار السائدة والتعليم والتنوير بالثقافة وجعل كل ذلك واقع محط أنظار ومقصد ترفيه وتسلية من واقع رفاهية الحوسبة وسرعة الصورة وبلورة الفكرة كأنها كرة تصيب حصين المرامي وتحقق الأهداف ،
حزنت جدا وانا اتابع من يطلق قناة يوتيوب أو موقع مسلسل منتج فيسبوك وهو يفهم أن الإعلام فقط هو للاضحاك والمواقف المربكة والمفزعة الطريقة تماما كما يفعل المصري رامز جلال مع تقديرنا لموهبته وتاريخه ،واقع الحال تبدل وفهم ووعي الناس إرتقى أعلى منار وأصبح المواطن في صحافته (صحافة الهاتف السيار) أكثر ابداعا وتغريدا ونقدا لغريب الإنتاج وفظيع الارسال، وأصبح من ينتج ينقد ويصرح له في الحال أن ماقمت به لا يعدو أن يكون ضجيح كلام وليس صحيح اعلام
لابد أن نعلم أن الإعلام أو الحديث ماهو أخبار واحتراف ويجب أن لا تطغي التسلية ونهمل أساسيات الكتابة الصحفية لأي عمل وان نطور الفكرة ونرسل المعرفة ونكشف الجهل ونقر الوعي لما يطور المجتمعات والإنسان لابد أن ننتج المحتوى منقحا في ازهى صورة ونراعي أبجديات دفوعات الإعلام ونلتزم الحقيقة ونورد القصة الصحيحة ونعلق بلغتنا وكأننا اسعد طه في قناة الجزيرة لابد من الحكمة والكلمة الطيبة وحسن الدلالة وجديد المعلومة وراي المعد يرفق وقول المذيع يرسل كأنما الأمر تبار ومنافسة ووصول الصورة الرمزية الممتازة لاي انتاج والصورة الرمزية هي موجودة أمامنا في الاعلام لكنها تحتاج التدريب والصبر والامكانيات والخبرة والاستشارات وعدم التسرع وانتاج الفعل الاتصالي كأنما أرحنا باي صورة تاتي، تاكد وانت تسعى للتجويد تاتيك صور مقربة يدفعها لك الاجتهاد ويامرك التكاسل ان تستكين لها وتقول:( هي ما اريد) لا تتوقف وأعلم ان التنقيح بحتاج انتاج أكثر من نسخة معدلة الي ان تصل الى الانموزج وهو الذين تريد…نحن ذلك نورد القصائص ماتعة ،والمعلومات جاذبة، والمقارنات شامخة، والاثار خالدة والافكار بازخة ومن التحليل متعة وطرفة ومعلومة مهمة ،يجب ان نهتم بالخاتمة وكذلك المقدمة والمتن والهامش. ومرسالات الاسباب والاقناع لكل زاوية
ختاما:
رسالتي للذين يمتهنون اعلام الواسطة والصدفة ،الامر امانة وحرفة، وابداع وابتكار وثقافة ورجوع كل يوم للمكتبة المنتج غلافة الاتقان وجوهرة الثقافة ومركزة التعليم وابعاد فطرية هي صفاتنا وطيبتنا وشهامتنا وتربيتناوحياديتنا وليس اعلامي القوم من يحمل الحقد، صديقي وزميلي الاعلامي ان لبس مضحكا اركوزيا او مسليا ساخرا ساذجيا انت منسوب للمسارح والفنون والقول المحسون انت عاشق الجمال والتنظيم والألوان والأشكال وكل ماهو يقر الثقافة اسلوب ورفاهية الحياة مطلوب وحسن إبداع .. كلام من ذهب
يقول ابن هاني الاندلسي
ولم اجد الانسان الا ابن سعيه …؟ فمن أسعي كان بالمجد اجدرأ
وبالهمة العلياء يرقي الى العلى….
فمن كان أرقى همّة كان اظهرا

ونقول
لكي يحترمك الآخرون إحترم ثلاثة اشياء-احترم نفسك واحترم الاخرين….واحترم تصرفاتك..وكن مسئولا عنها
واعلامي اليوم منتج الفعل الاتصالي -مطلوب منه ان اراد ان يشعر به الآخرين ان يشعر هم هو بوجودة هندامة وحسن مقالة وكارزما شخصة وعالي مقامة
الانسان العظيم من يُشعر الجميع في حضرته انهم عظماء ومنارات ابداع…
مع تحياتي ابو وقار

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.