الحاله النفسية .. هل أعيت الطبيب المداويا

بقلم : زينب محجوب
معظم مواطني بلادي يصابون ما يسمى في أدب علم النفس بالحالة المزاجية أو ما يعرف في أوساط المجتمعات بالحالة النفسية، وقد تختلف الحقبة الزمنية لهذه الحالة في دواخل البعض فهناك من تقبع عنده لفترة قصيرة وآخرون تطول عندهم فترة بقائها، وأحيانا تتحول الى حالة من الإكتئاب…. الجميع من دون إستثناء يمتلكها…. ولكن تأتي المرحلة الأخيرة منها وتتحول إلى مرض نفسي، يتعين علاجه بطريقة معينة من طبيب موغل في الإختصاص
هذه الحالة تصيب الشخص الضعيف الذي يتقوقع داخل نفسه في سعيه للهروب من واقع مرير أو مشكلة حدثت في حياته أو عقدة لازمته منذ الصغر، أو خوف يسيطر على دواخله
فهذه الأسباب قد تصيب سواه، غير إن الفرق يكمن في من يتجاوزها بسهولة وعزيمة وإصرار وهنالك من يستسلم ويسلمها نفسه فيصير سجينا” لها، ولذكرياتها، جالبا” بذلك لنفسه هذا المرض
اذا” فالعلاج بسيط، يكمن في المقام الأول في معرفة أصل المشكلة، لكونها تسهم في سرعة العلاج الناجع بسهولة،ويتأتى ذلك بالإستماع اليه وتركه يعبر ويفضفض بما داخله، أملا” في تجاوز هذه النقطة بالتدريج، مما يشفع في التخلص من مخاوفه أو واقعه الذي يعيش فيه
ويمكننا القول أن (النفسيات) موجودة، ولكن تتحول لمرض نفسي حسب الشخص ومناعته ومقدرته على تحمل الصدمات وتجاوزها واقتحامها من دون تردد أو خوف، وهءا يتطلب إستبدال الإستسلام والركون واليأس وإدعاء دور الضحية التي جار عليها الزمان، فإن الزمان كالساقية تلف حول الجميع، ساقية الجميع من كاساتها، فالحياة لا تسير على وتيرة واحدة، فأنت من تغير طعم هذا الكأس، بأن تتذوقه بالنكهة التي تروق لك، فتعدل من مزاجك بنفسك، فلا تلم زمانك بل لم نفسك التي وضعتها في مستقر لم يستهويها