متابعات : سودانية نيوز
قدّم الدكتور مأمون مكاوي، من الإدارة العامة للأسماك والأحياء المائية، سمناراً علمياً متخصصاً حول حصة السودان من أسماك التونا وأشباهها في المحيط الهندي، مستعرضاً الفرص الاستثمارية والإمكانات المتاحة لتطوير قطاع المصايد البحرية، إلى جانب التحديات التشريعية والإدارية التي تواجه استغلال هذه الثروة السمكية.
وتناول السمنار أنواع أسماك التونا وأشباهها الموجودة في المحيط الهندي والبحر الأحمر، وأهمية التعرف عليها وتحديدها بدقة، بما يسهم في تقييم المخزون السمكي المتاح وتحديد فرص استغلاله اقتصادياً.
واستعرض مقدم السمنار الخطوات المطلوبة لضمان استفادة السودان من حصته المقررة، مؤكداً ضرورة الإسراع في وضع التشريعات والقوانين واللوائح المنظمة لعمليات صيد واستغلال أسماك التونا، إلى جانب الالتزام بسداد الاشتراكات السنوية للهيئة الدولية لأسماك التونا في المحيط الهندي، بما يضمن المحافظة على حقوق السودان وحصته الرسمية.
وحذر السمنار من احتمالات فقدان السودان لحصته في حال استمرار عدم سداد الاشتراكات السنوية المستحقة أو غياب الأطر القانونية والتشريعية المنظمة للقطاع، مشدداً على أهمية استقطاب الشركات والاستثمارات الجادة وإقامة شراكات فاعلة تسهم في استغلال هذه الحصة وتحقيق عوائد اقتصادية.
كما استعرض السمنار بيانات إنتاج السودان من الأسماك خلال الفترة من 2013 إلى 2021، وتناول واقع المصايد البحرية بالبحر الأحمر والإمكانات المتاحة في المنطقة الاقتصادية الخالصة للسودان (EEZ)، وأهمية تعظيم الاستفادة من هذه الموارد لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الأمن الغذائي.
من جانبها، أكدت الدكتورة تهاني التربي، مدير إدارة التدريب بالوزارة، أن قطاع الثروة السمكية يمثل أحد أهم القطاعات الواعدة للاقتصاد الوطني، وإحدى ركائز الأمن الغذائي المستقبلي في السودان. وأوضحت أن تنظيم هذا السمنار يأتي ضمن الأولويات التدريبية والتطويرية للوزارة، الرامية إلى رفع الكفاءات الفنية وبناء جسور التواصل بين صناع القرار والباحثين والخبراء الفنيين والقطاع الخاص، بما يسهم في تبادل الخبرات والمعارف وفتح آفاق جديدة لفرص العمل والاستثمار في قطاع الثروة السمكية.
وأكدت المناقشات أهمية التنسيق بين الجهات المختصة وتهيئة البيئة التشريعية والإدارية والاستثمارية، بما يمكّن السودان من المحافظة على حقوقه في الموارد البحرية واستغلالها بصورة مستدامة، وتحويل إمكاناته السمكية إلى فرص تدعم التنمية الاقتصادية والأمن الغذائي.