الخارجية :  أثيوبيا تفتح أراضيها كمنصة لإطلاق المسيرات بإتجاه الداخل السوداني

الخرطوم – سناء محمد علي

اكدت القوات المسلحة السودانية عن حصيلة صادمة للهجمات بالطائرات المسيرة الانتحارية التي تشهدها البلاد، مؤكدة مقتل 328 شخصاً وإصابة المئات في 189 هجوماً منفصلاً، بينهم 212 مدنياً.

وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة العميد العميد عصام سعد في التنوير الصحفي الذي نظمته وزارة الثقافة والإعلام والسياحة والآثار عبر وكالة السودان للأنباء “سونا” عصر امس بالخرطوم، إن الهجمات توزعت على النحو التالي:

– 27 هجوماً انتحارياً نُفذت بـ 72 صاروخاً، أسفرت عن استشهاد 27 من القوات النظامية وإصابة 108 آخرين.

– 162 هجوماً آخر استهدفت 8 مواقع، أدت إلى استشهاد 89 عسكرياً وإصابة 92.

وأشار إلى أن الضحايا المدنيين بلغ عددهم 212 شهيداً، بينهم 100 شهيد في هجوم الدمازين وحده، إضافة إلى إصابة المئات بجروح متفاوتة.

وأكد العميد جاهزية الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة لحماية المرافق الحيوية وسلامة المواطنين، لافتاً إلى انطلاق مسيرات من إثيوبيا عبر أراضي دولة جنوب السودان لتستهدف مناطق في النيل الأزرق ومناطق أخرى.

كما وجه وكيل وزارة الخارجية السفير معاوية عثمان خالد اتهاماً مباشراً لإثيوبيا، قائلاً إنها تنسق مع أطراف إقليمية والمليشيا المتمردة وتفتح أراضيها كمنصة لإطلاق المسيرات باتجاه الداخل السوداني.

وأضاف: “الخرطوم تمسكت بالحلول الدبلوماسية وحثت أديس أبابا على التوقف عن دعم التمرد، إلا أنها لم تستجب، ونحن نحتفظ بحقنا المشروع الكامل في حماية سيادتنا وأمن أراضينا”.

ومن جانبه كشف وكيل وزارة الثقافة والإعلام والسياحة والآثار جراهام عبد القادر أن الهجمات لم تستهدف مواقع عسكرية فحسب، بل طالت بشكل ممنهج الأعيان المدنية، شملت مساجد ومستشفيات ومحطات كهرباء في ولايات الخرطوم وسنار والنيل الأبيض والنيل الأزرق والجزيرة.

وأوضح أن الاعتداءات امتدت لتشمل المشاريع الزراعية ومرافق الري في سنجة والمناقل والجنيد، لافتاً إلى أن استهداف محطة المرخيات التحويلية بأم درمان تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن العاصمة الخرطوم وأجزاء واسعة من بحري والجزيرة، في محاولة لشل الحياة العامة وترويع المواطنين.