*خبير قانوني : حق الضحية لا يسقط بالعفو الرئاسي

الخرطوم – سناء محمدعلي

برعاية كريمة من حاكم إقليم دارفور *القائد مني أركو مناوي* وإشراف وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة *الأستاذ خالد أحمد علي الإعيسر* ووالي جنوب دارفور *الأستاذ بشير مرسال حسب الله*، نظمت * رابطة صحفي وإعلامي كردفان ودارفور بالاشتراك مع وكالة السودان للأنباء سونا ومركز التمدة للخدمات الصحفية والإعلامية والتدريب* سمنار *”الانشقاقات داخل مليشيا الدعم السريع وأثرها على مسرح العمليات”* بالمركز الثقافي

أكد المتحدثون في المحور السياسي أن هذه الحرب هي *”أمر دولة وأمر وجود”* وأن تفكك مليشيا الدعم السريع أصبح حتمياً لثلاثة أسباب:

1. انقطاع الدعم اللوجستي والمالي الخارجي

2. نبذ حواضنها الاجتماعية لها بعد جريمة مستريحة واستهداف معقل مجلس الصحوة الثوري

3. التقدم اليومي للقوات المسلحة والقوات المشتركة وفشل مشروع تأسيس دولة موازية لتقسيم السودان

 

وأشار المتحدثون إلى أن الجناح المؤيد لوحدة السودان في المجتمع الدولي هو صاحب الصوت العالي الآن، وأن المليشيا ستتشظى حتى لا يبقى فيها إلا القليل وأن البقية سيخرجون *زرافات ووحداناً إلى حضن الوطن*، موجهين رسالة لأبناء كردفان ودارفور بأن الباب ما زال مفتوحاً للعودة.

 

*المحور القانوني: ورقة د. عبد الرحمن سعيد*

 

وقدم *الأستاذ المشارك بكليات القانون د. عبد الرحمن سعيد* ورقته القانونية بعنوان *”العفو في الحق العام وجرائم الانتهاكات”* كشف فيها عن *5 صور لجرائم المليشيا وفق القانون الجنائي*:

 

– جرائم النفس (القتل العمد)

– جرائم الخطف

– جرائم العرض والاغتصاب (المواد 148-156)

– جرائم المال والنهب المنظم

– جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية (المواد 186-191) التي أدخلت للقانون عام 2009 بعد قرار مجلس الأمن 1593 لحماية السيادة الوطنية

 

وحسم د. سعيد الجدل موضحاً أن المرجعية الدستورية للعفو وردت في كل الدساتير وآخرها الوثيقة الدستورية 2019، وأن:

 

– *العفو العام وفق المادة 211 إجراءات جنائية يكون قبل الحكم النهائي وفيما عدا جرائم الحدود* وبالتشاور مع وزير العدل وفي الحق العام فقط للمصلحة العامة

– *إسقاط العقوبة وفق المادة 208 فيكون بعد الحكم النهائي وفيما عدا الحدود والقصاص*

 

وأكد أنه لا يجوز لرأس الدولة التدخل في القصاص والحق الخاص إلا بموافقة أولياء الدم، وأن *”حق الضحية لا يسقط أبداً بالعفو الرئاسي”*، فإذا عُلقت البلاغات الجنائية يجوز للضحية اللجوء للمحكمة المدنية لمطالبة نفس الجاني بحقه.

 

وفي أخطر ما كشف، أكد أن *القادة السياسيين والعسكريين للمليشيا الموجودين خارج البلاد مسؤولون مسؤولية جنائية مباشرة كأنهم ارتكبوا الجرائم بأنفسهم* وفق مبدأ *مسؤولية القائد*، إذا ثبتت سيطرتهم الفعلية وعلمهم بالجرائم وعدم اتخاذهم التدابير لمنعها.

 

واختتمت الندوة بتوصية للدولة بمراجعة وتسهيل إجراءات استقبال المنشقين العائدين دون ترتيبات مسبقة لتشجيع المزيد من الانشقاقات، مؤكدة أن قرارات العفو الأخيرة أسهمت بشكل مباشر في تفكيك المليشيا، حيث كشفت مصادر ميدانية عن *انسلاخ 4000 مقاتل منذ هجوم مستريحة وتسليم قوة بقيادة قادات بالدعم السريع