الخرطوم: سناء محمدعلي
دشنت *الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة – ولاية الخرطوم* اليوم بفندق القراند هوليدي فيلا مبادرة *”المشورة الشعبية للحوار السوداني-السوداني”*، بحضور قيادات الجبهة والإدارات الأهلية وممثلين لمنظمات المجتمع المدني وشباب المقاومة.
مبادرة من القواعد إلى القمة
وأكد المتحدثون أن المبادرة تمثل مقترحاً وإطاراً لعملية سياسية سودانية خالصة تهدف إلى نقل ملكية الحل من النخب إلى القاعدة الشعبية.
اكد رئيس الجبهة، القائد الأمين داؤود، لدى تدشين المبادرة بولاية الخرطوم، إن السودان ظل واقفاً بإرادة شعبه رغم الحرب، مشدداً على أن المبادرة تستهدف بناء توافق سياسي واجتماعي يقود البلاد إلى السلام والاستقرار.
وأوضح أن رؤية الجبهة تقوم على حماية الوطن وتعزيز مؤسسات الدولة وإشراك الشعب في صناعة القرار، عبر مسارين متكاملين؛ سياسي يعالج قضايا الدولة والحكم والدستور والمواطنة والعدالة وعلاقة المركز بالأقاليم، ومجتمعي يعالج آثار الحرب ويرمم النسيج الاجتماعي ويعيد بناء الثقة.
ورحب داؤود بالدور الدولي والإقليمي في التسهيل والتيسير والدعم الإنساني والفني، شريطة عدم التدخل في القرار الوطني أو فرض أجندات ومخرجات على السودانيين.
وأكد أن حماية الوطن والدفاع عن الأرض واجب وطني لا يتعارض مع الحوار، رافضاً أن تكون العملية السياسية مدخلاً لإعادة إنتاج أدوار سياسية أو عسكرية للميليشيات خارج مؤسسات الدولة.
وشدد على أولوية حماية المدنيين وإيصال الغذاء والدواء والمياه والمساعدات للمتضررين من الحرب دون تمييز أو تسييس، داعياً القوى الوطنية إلى تحمل مسؤوليتها التاريخية وإنجاح المسارين السياسي والمجتمعي.
وقال داؤود إن الجبهة لا تبحث عن تسوية قائمة على المحاصصة أو اقتسام السلطة، وإنما عن سلام حقيقي ومستدام يعالج جذور الأزمة، ويحفظ وحدة السودان وسيادته ويؤسس لدولة قوية ومؤسسات وطنية فاعلة وسيادة القانون.
وختم بالقول: «قرار السودان يصنعه السودانيون.. والسيادة الوطنية فوق كل اعتبار». من جانبه قال *الأستاذ محمد آدم* الامين السياسي ل الجبهة الشعبية المتحدة في الداخل والخارج: المبادرة تمثل مقترحاً وإطاراً لعملية سياسية سودانية خالصة، مشيراً إلى أنها صيغت بمشاركة مؤسسات الحزب والقوى السياسية والوطنية وفعاليات المجتمع السوداني.
أهداف المبادرة
أوضح آدم أن المبادرة تهدف إلى ثلاثه محاور رئيسية:
1. بناء توافق واستدامة عبر إشراك المواطنين ومكونات المجتمع المدني في صياغة مستقبل الدولة السودانية.
2. إنهاء حالة الحرب وتفكيك الأزمات الجذرية للدولة برؤية مشتركة وإرادة موحدة.
3. تجنب مسارات التسوية الفوقية التي لا تحقق درجة شمول أوسع.
*مرتكزات أساسية*
وارتكزت المبادرة على اربع مبادئ: الملكية الوطنية الخالصة، والحوار السوداني-السوداني البعيد عن العملاء والوصايات الخارجية، وعدم إقصاء المكونات المدنية والشعبية والسياسية بما فيها منظمات المجتمع المدني، رجال المقاومة، الإدارات الأهلية، النقابات والشباب، بالإضافة إلى العدالة والإنصاف ومعالجة جذور التهميش والفقر وتحقيق المواطنة المتساوية.
3 مراحل للتنفيذ
كشف المتحدث عن خطة تنفيذ المبادرة عبر ثلاثه مراحل:
الأولى: التأسيس والتهيئة وتشمل تهيئة المناخ للحوار وتكوين لجان المشورة وإيقاف الخطاب العدائي.
الثانية: المشورة الشعبية والقاعدية بإطلاق مجالس استماع وورش في مختلف الولايات لجمع آراء المواطنين. ٠