الخرطوم – رمضان محجوب
أكد اللواء (م) إبراهيم الخواض، عضو المؤتمر الوطني والمدير السابق لمكتب نائب رئيس النظام السابق علي عثمان، في تصريحات خص بها صحيفة “العودة”، تعقيباً على عزم رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان على إطلاق حوار سياسي بمعزل عن حزبه، أن المؤتمر الوطني الذي نفذ انقلاب 30 يونيو 1989 بنجاح دون رصد استخباراتي لا يحتاج لعشر محاولات لتكرار ذلك. وأضاف أنه من الأفضل الإفصاح بشجاعة عن الأسباب الخارجية الحقيقية التي تدفع لإقصاء الحزب، مشيراً إلى أن محاولات إرضاء الخارج تشكل الدافع الأساسي لمثل هذه التصريحات، ومبدياً خشيته من أن تتبع ذلك إجراءات قمعية تطال قيادات الحزب لشل حركته وتقويض دوره السياسي.
وفي السياق، شدد الخواض بالصوت العالي على أن الحزب قد “اغتسل من الانقلابات العسكرية” ولم يعد يؤمن بالوصول إلى الحكم عبرها، موضحاً أنه أعلن مراراً عدم منافسته في الفترة الانتقالية ودعمه المستمر للبرهان والقوات المسلحة لقيادة البلاد في هذه المرحلة الحرجة. وأبدى تعجبه من إتباع القائد البرهان لخطى حميدتي والمعارضة العميلة في إطلاق التصريحات السالبة ضد الحزب، رغم وضوح موقفه العملي والثابت في القتال مع القوات المسلحة في “معركة الكرامة” التي أبلى فيها بلاءً منكرةً لا ينكره إلا ذو رمد.
وتساءل الخواض عما إذا كان إقصاء المؤتمر الوطني ومنعه حتى من إجراء حوار حول مستقبل البلاد سيفضي إلى أي استقرار سياسي منشود. مؤكداً أن التجارب السياسية التاريخية أثبتت أن إبعاد أي فصيل سياسي ستكون نتائجه كارثية على الاستقرار ويعرقل مسار الوفاق الوطني الشامل الذي تشتد الحاجة إليه في ظل ما تعانيه البلاد من فرقة وشتات. واختتم بالتأكيد على أن واجب القيادة الراشدة في هذه المرحلة هو جمع الصف وتوحيد الكلمة بدلاً من التفريق بين أبناء الشعب الواحد بناءً على معلومات كاذبة تضخها أجهزة معروفة بعدائها للبلاد.