بنك الطاقة :الاستراتيجية للمشروع إلى إمكانية إضافة آلاف الميغاواط من الكهرباء النظيفة خلال عشر سنوات

الخرطوم / سناء محمدعلي

انطلقت صباح اليوم السبت ورشة عمل فنية متخصصة، اقامتها منظمة المهاجرين الدولية بالتعاون مع شركة كهرباء السودان القابضة، مشروع “بنك الطاقة”

تهدف إلى وضع الأسس لإنشاء نظام وطني للقياس الصافي، تحت شعار: «شراكة ذكية بين الدولة والمجتمع في صناعة الكهرباء».

وشهدت الورشة حضور رئيس منظمة المهاجرين د. معز حسين عطا المنان، إلى جانب عدد من الخبراء والمختصين في قطاع الكهرباء والطاقة.

ووصف مدير الإدارة العامة للتراخيص بالجهاز الفني لرقابة الكهرباء، المهندس النذير سعد علي، فكرة المشروع بأنها مهمة وجديدة، مشيراً إلى أنها تمثل نموذجاً للشراكة الذكية بين الدولة والمجتمع، من خلال مساهمة المجتمع المدني في دعم جهود الجهاز الحكومي لمعالجة أزمة الكهرباء وتحقيق الاستقرار للمواطنين.

وأوضح أن فكرة «بنك الطاقة» تقوم على تحويل المنازل والمباني والمتاجر والمزارع والمصانع إلى وحدات لإنتاج الكهرباء، من خلال تشجيع المواطنين والمؤسسات على تركيب منظومات للطاقة الشمسية وربطها بالشبكة القومية وفق نظام القياس الصافي.

وأشار إلى أن المشروع يتطلب تجهيزات فنية وتقنية متكاملة، لافتاً إلى وجود عدد من التحديات، أبرزها ضعف الشبكة الكهربائية والتذبذب في التيار، والتلاعب بالعدادات، وضعف التمويل، إلى جانب محدودية الوعي باستخدام الطاقة المتجددة.

وأكد أن الدولة مطالبة بتبني مثل هذه المبادرات وتشجيع الاستثمار في إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، باعتبارها أحد الحلول المستقبلية لتقليل فجوة الإمداد الكهربائي.

وقدّرت الورشة تكلفة النظام المنزلي بقدرة 5 كيلوواط بنحو 3,500 إلى 5,200 دولار، تشمل الألواح والمنظومة الشبكية والهياكل والكابلات والعداد الذكي وأعمال التركيب والحماية، بحسب المواصفات والمكونات المستخدمة.

وتستند الرؤية الاستراتيجية للمشروع إلى إمكانية إضافة آلاف الميغاواط من الكهرباء النظيفة خلال عشر سنوات حال تطبيقه على نطاق واسع، بما يسهم في تقليل الانقطاعات وتحقيق استقرار تدريجي في الإمداد الكهربائي، فضلاً عن خفض الاعتماد على الوقود المستورد.

ويرى القائمون على المشروع أن التوسع في الطاقة الشمسية يمكن أن يضع السودان مستقبلاً على طريق التحول إلى مركز إقليمي للطاقة النظيفة، عبر شراكة تجمع الدولة والقطاع الخاص والمجتمع في إنتاج الكهرباء وتوفيرها بصورة أكثر استدامة.

من جانبه، شدد المهندس الطيب أبو القاسم، مدير الإدارة العامة لشركة نقل الكهرباء، على أهمية المشروع في تعزيز الشراكة بين المجتمع المدني والدولة، مشيراً إلى أن منظمة المهاجرين الدولية بهذه المبادرة تكون قد خطت خطوة رائدة في دعم القطاع الحكومي.

أوصت بتبني *سياسات داعمة*، وتفعيل *الابتكار الرقمي*، وتوفير *تمويل ميسر وضمانات*، وإطلاق *برامج توعية*، وتفعيل *الشراكة الذكية* بين المجتمع والشركاء الدوليين.