الرياض : محمد يوسف عبد الرحمن (ميدي)
نجح المهندس الجيولوجي والإعلامي السوداني مازن يس حسن يعقوب في تقديم نموذج مهني استثنائي يجمع بين التخصص العلمي والعمل الإعلامي والإبداع الفني، مؤكدًا أن الإنسان قادر على صناعة تجربة ثرية حين يمنح شغفه المساحة الكافية للنمو والتأثير.
ويمتلك مازن خبرة تمتد لأكثر من اثني عشر عامًا في مجال الجيولوجيا والهندسة الجيوتقنية، شارك خلالها في عدد من المشاريع الهندسية والتنموية الكبرى، وتدرج في مواقع المسؤولية حتى تولى إدارة مشاريع جيوتقنية متخصصة، واضعًا المعرفة العلمية في خدمة التنمية وبناء المستقبل.
وبالتوازي مع مسيرته الهندسية، شق طريقه في المجال الإعلامي عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث قدم برنامج “جر بنمبرك” على يوتيوب، وهو برنامج اجتماعي وتوعوي ناقش قضايا مجتمعية متعددة وسعى إلى رفع مستوى الوعي العام.
ولتعزيز حضوره المهني في الإعلام، حصل مازن على القيد الصحفي من اتحاد الإعلاميين الأفارقة، كما تلقى تدريبات متخصصة في التحرير الصحفي وصحافة الموبايل، الأمر الذي أسهم في صقل مهاراته في صناعة المحتوى الصحفي والإعلامي.
كما عمل مراسلًا لـ مجلة تعدين السعودية العالمية، في تجربة جمعت بين تخصصه العلمي وشغفه بالإعلام، قبل أن ينتقل إلى تقديم الفعاليات الثقافية والاجتماعية على مسارح مدينة الرياض، ثم العمل مذيعًا ومقدم برامج عبر عدد من المنصات الإعلامية السودانية.
ومن أبرز محطاته الإعلامية تقديم بودكاست “صوت السودان” عبر إذاعة أيوا العالمية، إلى جانب برنامجي “وتر سبعة” و**“في الوجدان”**، اللذين ركزا على توثيق الأغنية السودانية واستحضار الذاكرة الثقافية والوجدانية للمجتمع السوداني.
وفي الجانب الفني، يواصل مازن حضوره كموسيقي وعازف أورغ، مؤمنًا بأن الموسيقى لغة إنسانية تحفظ الذاكرة الثقافية وتصنع جسور التواصل بين الشعوب. وقد ترأس تجمع الفنانين والموسيقيين السودانيين بالرياض بين عامي 2023 و2025، مساهمًا في دعم الحراك الثقافي السوداني بالمملكة العربية السعودية.
ويشغل كذلك عضوية اللجنة التسييرية لإعلاميي السودان بالمملكة العربية السعودية، إلى جانب رئاسته لجنة النظام واللوائح، في إطار اهتمامه بتعزيز العمل المؤسسي وترسيخ المهنية داخل الوسط الإعلامي.
ويرى مازن يس حسن يعقوب أن محطاته المختلفة ليست مسارات متفرقة، بل أجزاء من مشروع حياة واحد يجمع بين العلم والإعلام والفن والعمل المجتمعي، مؤكدًا أن الأثر الطيب والكلمة الصادقة يظلان الإرث الأجمل الذي يمكن أن يتركه الإنسان خلفه.