الإعيسر: لا قرارات تخص الصحافة دون مشاورة أهل المهنة.. وإستمارة المواقع الإلكترونية لحماية الإعلام الوطني

متابعات : سودانية نيوز

*وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة يشدد على أهمية العمل تحت مظلة اتحاد الصحفيين السودانيين*

*الاعيسر: أبواب الوزارة مفتوحة أمام الجميع ونحن نضع أيدينا في أيدي الصحفيين من أجل بناء إعلام وطني قوي ومسؤول*

*الأمين العام للمجلس القومي للصحافة والمطبوعات: استمارة تسجيل المواقع الإلكترونية أعدتها لجنة مصغرة منبثقة عن لجنة إعداد القانون*

أكد وزير الثقافة والإعلام والسياحة والآثار، خالد الإعيسر، أن الوزارة لن تتخذ أي قرارات تتعلق بالعمل الصحفي والإعلامي دون التشاور مع الصحفيين، مشدداً على أن الإعلاميين كانوا شركاء أصيلين في دعم البلاد خلال “معركة الكرامة”، وأن دورهم سيظل محل تقدير الدولة ومؤسساتها.
جاء ذلك خلال لقاء موسع جمع الوزير بمجموعة من الصحفيين أصحاب المواقع الإلكترونية لمناقشة استمارة تسجيل المواقع الإلكترونية التي طرحتها الوزارة مؤخراً، والتي أثارت نقاشاً واسعاً داخل الوسط الصحفي.
وقال الإعيسر إن الصحفيين يمثلون شريكاً أساسياً للوزارة في رسم مستقبل الصحافة السودانية، سواء في القطاع المطبوع أو الإلكتروني، مضيفاً: “نثمّن دوركم الوطني، ولن نتخذ أي خطوة أو قرار إلا بعد التشاور معكم والاستماع إلى آرائكم”.
وأوضح الوزير أن استمارة تسجيل المواقع الإلكترونية لا تحمل أي رسوم أو عقوبات أو إجراءات تقييدية، وإنما تهدف إلى تنظيم المشهد الإعلامي الإلكتروني في ظل الانتشار الكبير للمواقع داخل السودان وخارجه، إلى حين إجازة قانون جديد للصحافة يواكب التطورات الرقمية.
وأشار إلى أن الخطوة تأتي كذلك في إطار حماية الأمن القومي من المنصات الإعلامية التي تعمل من الخارج أو تتلقى دعماً من جهات مرتبطة بالدول الداعمة للمليشيات، مؤكداً أن الهدف هو التمييز بين المؤسسات الإعلامية الوطنية التي ساندت الدولة وبين المنصات التي تعمل ضد مصالح البلاد.
وأضاف أن الوزارة تنظر إلى الاستمارة باعتبارها وسيلة لحصر المواقع الوطنية وحماية حقوقها، لافتاً إلى وجود تشابه في بعض البيانات الفنية الخاصة بعدد من المواقع الإلكترونية، الأمر الذي استدعى وضع آلية تنظيمية أكثر وضوحاً.
وأبدى الإعيسر مرونة تجاه بعض المتطلبات الواردة في الاستمارة، مثل عدد المحررين والعاملين بالموقع، معترفاً بالتحديات الاقتصادية التي تواجه المؤسسات الإعلامية الإلكترونية وغياب مصادر التمويل المستقرة للكثير منها، كاشفاً عن توجه حكومي لدعم المواقع الوطنية عقب اكتمال عمليات الحصر والتسجيل.
وكشف الوزير عن ترتيبات لعقد ورشة عمل تستمر يومين لمناقشة القوانين المنظمة للعمل الصحفي واقتصاديات الصحف، بمشاركة الصحفيين وأعضاء لجنة إعداد مشروع قانون الصحافة الجديد.
وأكد أن قانون الصحافة والمطبوعات لسنة 2009 لم يعد مواكباً للتطورات التي شهدها القطاع الإعلامي، خاصة فيما يتعلق بالصحافة الإلكترونية، مشيراً إلى أن القانون الجديد سيمنح اهتماماً أكبر بحماية حقوق الصحفيين وتنظيم الإعلام الرقمي.
وشدد الإعيسر على أهمية العمل تحت مظلة اتحاد الصحفيين السودانيين، مع الترحيب بالمبادرات المهنية والمؤسسات المتخصصة التي تسهم في تطوير القطاع.
كما أعلن عن اتجاه لإنشاء مؤسسة وطنية للصحافة تستوعب آلاف الصحفيين والصحفيات وعدد كبير من المواقع والمنصات الإعلامية الإلكترونية، إلى جانب ترتيبات لإعادة تأهيل مقر المجلس القومي للصحافة والمطبوعات الذي تعرض للتدمير خلال الحرب، بما يمكنه من استئناف دوره في حماية حقوق الصحفيين وتنظيم القطاع الإعلامي.
وفي السياق ذاته، أعلن الوزير عن تنظيم يوم وفاء لشهداء الصحافة السودانية تتكفل الوزارة بكامل نفقاته، تقديراً لتضحيات الإعلاميين الذين فقدوا أرواحهم خلال سنوات الصراع.
واختتم حديثه بالتأكيد على انفتاح الوزارة الكامل على الصحفيين، قائلاً: “أبواب الوزارة مفتوحة أمام الجميع، ونحن نضع أيدينا في أيديكم من أجل بناء إعلام وطني قوي ومسؤول”.
من جانبه، أوضح الأمين العام للمجلس القومي للصحافة والمطبوعات، الأستاذ عمر طيفور، أن استمارة تسجيل المواقع الإلكترونية أعدتها لجنة مصغرة منبثقة عن لجنة إعداد القانون، بمشاركة عدد من الصحفيين المختصين، نافياً أي تدخل مباشر من الوزير أو المجلس في صياغتها.
وأكد طيفور أن الاستمارة لا تتضمن أي عقوبات أو إجراءات تضييقية، وإنما تستهدف تنظيم القطاع الإعلامي الإلكتروني وحفظ حقوق العاملين فيه، مشيراً إلى أن الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب عطلت عمل المجلس خلال السنوات الماضية، قبل أن يستأنف نشاطه تدريجياً.
وشدد على أن الغاية الأساسية من الاستمارة هي بناء قاعدة بيانات دقيقة للمواقع الإلكترونية السودانية، بما يسهم في تطوير البيئة القانونية والمهنية للصحافة الرقمية خلال المرحلة المقبلة.