شهدت الولاية الشمالية قطوعات متكررة بسبب المحول الرئيس المغذي لها، نتيجة هجوم المليشيا الغادر الذي استهدفه خلال الفترة الماضية، جهود كبيرة بذلت من قبل المهندسين والفنيين العاملين بالسد، نجحوا عبرها الي إعادة التيار الكهربائي.
هل تصدقون أن المهندسين بالسد عملوا علي مايمكن ان نسميه “الترقيع” قطعة من هنا وقطعة من هناك حتي يعيدوا تشغيل محول الشمالية للعمل، الا ان مااصاب المحول جعله عرضه لعدم الاستقرار.
بل اذهب أكثر من ذلك عندما اعتذرت احدي الشركات الاجنبية في الحضور للسودان تم اصلاح احدي الاعطال بايدٍ سودانية خالصة اضافت لمحطة سد مروي 250ميقاوط للشبكة القومية.
مما يؤسف له أن من كتبوا حول وضع الكهرباء في الولاية الشمالية من الزملاء او بعض الناشطين أو “المتشنجين” لم يتبينوا الخيط الابيض من الخيط الاسود في هذا الملف وهم يطرحون اسئلة في غير موضعها نحو قطاع الكهرباء، وتارة يهاجمونها!!.
مالا يعلمه هؤلاء أن شركة كهرباء السودان القابضة ليس مخولا لها شراء المحولات وقطع الغيار والتعاقد، بل حتي التخلص من الخردة او مايسمي بالتخلص من الفائض هذا الامر كله بيد وزارة المالية الولية علي المال العام ، فهي الأحق بتوجيه الاسئلة وسهام النقد لا قطاع الكهرباء.
العاملون في قطاع الكهرباء يعملون في ظروف استثنائية بالغة التعقيد فلا تحملوهم ضغوطاً اكثر مما يحتملون، أعرف أن جلهم فضل البقاء في بلده عند اندلاع الحرب ورفض كل العروض المغرية للعمل في الخارج.
عاد التيار الي العاصمة الخرطوم والجزيرة وسنار وولايات اخري بدأ العمل فيها من “الزيرو” بجهود كبيرة لايمكن تجاوزها بعد ان اتلفت محطات النقل والتوزيع والخطوط الناقلة حرقاً وسرقةً لاخذ النحاس.
بل أن قطاع الكهرباء فقد كوادر مهمة خلال معركة الكرامة أستشهد في صفوفه من عمل تحت أزيز الرصاص ودوى المدافع حتى سقط من أعلي سلمه شهيدا ارتقت روحه الي رب كريم فهل تذكرناهم؟.
وبالتالي لا تكن ذاكرتنا “سمكية” فلنقول لمن أحسن أحسنت.
اما الذين يهاجمون السيد والي الشمالية فليعلموا ان أمر الكهرباء ليس للولاية أيضا يد فيه ولن اقول ان المحول المعني اكبر من امكاناتها ولكن الموضوع كله بيد وزارة المالية طبقا للقانون ولوائح الشراء والتعاقد المعروفة.
قطاع الكهرباء ياسادتي يملك سواعد مؤهلة ومدربة ووطنية فدعوهم يعملون في ظل الظروف التي نعلمها ونحن نواجه المليشيا ومرتزقة الشتات.