متابعات : سودانية نيوز
أظهر استطلاع ميداني واسع شمل أسواق وشوارع مدينة دنقلا وعياً شعبياً استثنائياً تجاه قضايا الراهن، حيث كشف مواطنو الولاية الشمالية عن دورهم الريادي في قيادة سفينة الإعمار عبر الجهد الشعبي الذي بات يمثل الركيزة الأساسية للتنمية بنسبة كبيرة من المشاريع القائمة وهو امرفي محل تقدير كبير من الحكومة الولائية ظلت تذكره في منابر عدة وتشيد به . ونقل المواطنون عبر برنامج “أرض الواقع ” الذي يعده ويقدمه الإعلامي زهير الطيب بانقا حزمة من المطالب والهموم التي تمس صلب حياتهم اليومية، داعين السلطات إلى تكامل الجهود الرسمية مع المبادرات المجتمعية لتجاوز عقبات المرحلة الحالية.
ويبرز إنسان الولاية الشمالية في هذا المشهد كشريك أصيل لا ينتظر الحلول الجاهزة، بل يبادر بماله وفكره لتأسيس المراكز الصحية والمدارس، وهو ما تجلى في صمود المجتمع أمام الزيادة السكانية الهائلة التي قفزت بالتعداد من قرابة المليون إلى نحو 5 ملايين نسمة. ورغم هذا الضغط، قاسم إنسان الشمالية إخوانه الوافدين “لقمة العيش” بكل تجرد، مطالباً في الوقت ذاته بترقية مواعين الخدمة وتوفير حاويات النفايات في الأحياء والشوارع الرئيسية لمجابهة التكدس الذي بات يهدد الوضع البيئي في المدينة.
وفي حقول الإنتاج، وضع المزارعون والمنتجون النقاط على الحروف فيما يخص معاناتهم مع ارتفاع تكاليف الزراعة وضعف التسويق، مشيرين إلى أن التحول للطاقة الكهربائية والبديلة هو المخرج الوحيد لاستدامة الإنتاج وتخفيف عبء الوقود الغالي. وناشد المزارعون بضرورة فتح آفاق الشراكات مع المنظمات الخارجية لجلب التقنيات التي تساهم في نهضة الزراعة، تزامناً مع مطالب مربي الماشية بتوفير عيادات بيطرية متنقلة وإرشاد صحي يحمي ثروتهم من الأمراض ويقلل من تكاليف نقل الحيوانات إلى المراكز الثابتة.
وعلى الصعيد الاجتماعي والشبابي، ثمن مواطنو الشمالية الحراك الرياضي الحالي ومشروع “الرياضة للجميع”، معتبرين إياه متنفساً ضرورياً لتعزيز التماسك المجتمعي، وطالبوا بدعم الفرق التي تمثل دنقلا قومياً لتعزيز اسم الولاية. كما شدد الأهالي على ضرورة انتهاج الشفافية في الخطاب الحكومي الإعلامي، بحيث يكون المواطن “الواعي والمتابع” شريكاً في المعلومة وليس مغيباً عن الحقائق، مع ضرورة نزول المسؤولين إلى أرض الواقع في الأسواق والمستشفيات للوقوف ميدانياً على المشكلات وحلها.
وفي الختام، أكدت الرسائل الشعبية أن إنسان الولاية الشمالية، برغم تقديره لظروف الحرب وصبره على أزمات كقطع الكهرباء، ينتظر من الحكومة تحركاً يوازي حجم مبادراته؛ فالتكامل بين طموحات المواطن وقرارات الدولة هو الضامن الوحيد لتحقيق الاستقرار وتطوير البنية التحتية بما يليق بتطلعات أهل السودان الذين جعلوا من الشمالية وطناً للجميع