أكثر من زاوية.. بهاء الدين أحمد السيد يكتب : اثيوبيا والكفيل الإماراتي

قلنا أكثر من مرة أن السياسة الخارجية لا تبني علي العاطفة بل علي مراعأة المصالح، فهاهي اثيوبيا تكشف وجهها الحقيقي بعد أن ثبت بالدليل القاطع تورطها في المسيرات الاخيرة التي استهدفت مطار الخرطوم الدولي، باع آبي أحمد نفسه للامارات التي بدروها وفرت له التمويل لانجاز سد النهضة، واصبح اللعب بالمكشوف.

قبل الحرب كان السودان يستوعب أكثر من مليون لاجئ اثيوبي، حظوا بمعاملة كريمة وراشدة، وتضخمت الاعداد الي الضعف جراء الحرب الدائرة وقتها مابين الجيش الاثيوبي وجبهة التقراي، وايضا استقبلتهم الولايات الشرقية لاسيما ولايتي كسلا والقضارف  بنفس الحفاوة  وما يحقق كرامة الانسان.

وبالمقابل كانت المعاملة علي النقيض مع اللاجيئن السودانيين، فرضت اثيوبيا 100دولار علي إقامة الشخص الواحد لمدة شهر، وضيقت علي السودانيين رغم وطأة الحرب والنزوح والتشرد، ليغادروا الي دول أخري.

هذه هي الحقائق من غير تجميل أو “رتوش”.

فعلت وزارة الخارجية خيراً وهي تستدعي سفيرنا هناك للتشاور، وطالما أن ارتزاق الرئيس الاثيوبي أصبح ” واضحاً”  وان بلاده أصبحت منصة رئيسية لاطلاق المسيرات لمهاجمة وتدمير المرافق المدنية بالسودان ينبغي التحرك في أكثر من مسار في الجانب الدبلوماسي.

ولعل التحرك الذي حدث في الكرمك أيضاً خير دليل علي ذلك،فقد استخدامت الاراضي الاثيوبية واتيح فيها التحرك  لمليشيا الدعم السريع عبر أصوصا واقليم الامهرة.

ماذا تنتظر وزارة الخارجية بعد خطوة التشاور فلتعلن قطع العلاقات مع الاحباش الذين لم يراعوا حسن الجوار  وأيادي السودان البيضاء.

هذه هي المواقف التي تقوي  جسم الدولة فلغة الحسم وحدها من تصنع المواقف.

ماذا ننتظر بعد كل هذه الانتهاكات؟ بعد ان باعت اثيوبيا نفسها للكفيل الاماراتي وادأته الدعم السريع.