وزير التعليم العالي يبحث مع اليونسكو دعم إعادة إعمار مؤسسات التعليم العالي بالسودان

الخرطوم – سودانية نيوز

بحث بروفيسور أحمد مضوي موسى، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، خلال لقائه مدير مكتب منظمة اليونسكو بالسودان أحمد جنيد سوروش، سبل تعزيز التعاون المشترك لدعم قطاع التعليم العالي وإعادة تأهيل مؤسساته في أعقاب تداعيات الحرب، وذلك بحضور وكيل الوزارة الأستاذ علي الشيخ السماني.

وأكد الوزير أن الوزارة أجرت دراسة وتقييماً شاملاً للبنية التحتية لمؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي في البلاد، مشيراً إلى حجم الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمؤسسات الأكاديمية جراء الحرب، ومشدداً على أهمية استقرار العملية التعليمية واستمرارها.

ودعا إلى توسيع فرص المنح الخارجية وبرامج التدريب، خاصة في مجالات الدراسات العليا والتخصصات الحيوية، بما يسهم في دعم الكوادر الأكاديمية وتعزيز قدرات مؤسسات التعليم العالي.

وفيما يتعلق بملف التراث، أوضح الوزير أن السودان يمتلك كفاءات متميزة في مجال علم الآثار داخل الجامعات، لافتاً إلى أن المتحف القومي السوداني فقد مئات الآلاف من القطع الأثرية نتيجة عمليات نهب ممنهجة ونقلها إلى خارج البلاد، داعياً منظمة اليونسكو إلى الاضطلاع بدور فاعل في استعادتها وحمايتها.

كما عبّر الوزير عن اهتمام الوزارة بتوسيع الشراكات الدولية مع الجامعات والمؤسسات العالمية، بما يتيح فرصاً تعليمية متكافئة، خاصة للجامعات الموجودة في الولايات، مشيراً إلى توجه الوزارة لتطوير المناهج بالتعاون مع جامعات دولية عبر تدريب الكوادر الأكاديمية أو استقطاب خبرات جديدة.

من جانبه، استعرض مدير مكتب اليونسكو بالسودان الخطة الانتقالية للتعليم، مؤكداً متابعة المنظمة لتطورات الأوضاع في السودان وسعيها لتقديم الدعم بأفضل السبل الممكنة.

وأشار إلى أهمية التعاون مع وزارة التعليم العالي في مجالات إعادة الإعمار، وتدريب الكوادر، وإنشاء مراكز لدراسات السلام في المناطق المتأثرة بالنزاع، إلى جانب إنشاء مراكز متخصصة لحماية التراث وتوظيف التقنيات الحديثة في صونه.

وأكد سوروش استعداد اليونسكو للاستفادة من نتائج تقييم البنية التحتية الذي أعدته الوزارة، موضحاً أن الهدف الأساسي يتمثل في مساعدة مؤسسات التعليم العالي والباحثين على تجاوز آثار النزاع عبر حلول مستدامة طويلة الأجل.

وأشاد بإنشاء كرسي اليونسكو لحصاد المياه بجامعة البحر الأحمر، معتبراً أنه يمثل خطوة مهمة في دعم البحث العلمي التطبيقي.

بدوره، أوضح مسؤول التعليم بمكتب اليونسكو في الخرطوم، أيمن بدري، أن الخطة الانتقالية جاءت نتيجة جهود مشتركة بين الشركاء والمانحين ووكالات الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني، مؤكداً التزام المكتب بتنفيذها وضمان استدامة الدعم، وداعياً إلى تعزيز المشاركة المجتمعية في دعم قضايا التعليم باعتبارها أولوية وطنية للمستقبل.