متابعات : سودانية نيوز
تتواصل بالعاصمة الألمانية برلين فعاليات الندوة السياسية “قراءة في مؤتمر برلين: تمثيل السودانيين في غياب حكومتهم”، وذلك في إطار حراك مدني واسع يعبر عن الرفض القاطع للمؤتمر الدولي المنعقد هناك. وشهدت الندوة، التي أدارها الدكتور بابكر إسماعيل، مشاركة لافتة من قيادات سياسية ومجتمعية بارزة، من بينهم البروفيسور حسن مكي والدكتور بحر إدريس أبوقردة، وممثلين عن حركات الكفاح المسلح والقوى الوطنية من مختلف دول المهجر، حيث تركزت النقاشات حول تداعيات غياب التمثيل الرسمي السوداني وأثر ذلك على شرعية المخرجات الدولية.
وفي سياق متصل، أجمعت المكونات المشاركة، ومن بينها “سودانيات من أجل الوطن” وتجمعات وطنية من هولندا وسويسرا، على ضرورة التصدي لأي محاولات لتجاوز الإرادة الوطنية، مؤكدين أن تغييب الحكومة السودانية يمثل انتقاصاً من سيادة الدولة. وقد تخللت المداولات رؤى نقدية لأبعاد التدخلات الخارجية، حيث شدد المتحدثون على أن الحلول المستدامة يجب أن تنبع من الداخل السوداني وتعبر عن تطلعات الشعب، بعيداً عن المسارات المفروضة التي لا تستصحب الرؤية الرسمية والشعبية لأصحاب المصلحة الحقيقيين.
وتوجت الندوة أعمالها بخطوة تصعيدية لافتة تمثلت في التوقيع على وثيقة سياسية موحدة تحت مسمى “إعلان برلين”، حظيت بتأييد كافة الكيانات المشاركة تمهيداً لتسليمها للآلية الخماسية والرباعية والدول المستضيفة. ويهدف هذا الإعلان إلى إيصال رسالة حازمة للمجتمع الدولي بضرورة احترام سيادة السودان، مع التأكيد على رفض التعامل مع أي كيانات لا تمثل الشعب، ومطالبة القوى الدولية بالانفتاح على الحكومة الشرعية لضمان سلام واستقرار حقيقي يعكس الواقع الوطني وليس مجرد أجندات خارجية.