متابعات : سودانية نيوز
ناشد كنده غبوش الإمام، عضو هيئة علماء السودان والنازح بمحلية بربر بولاية نهر النيل، رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، بضرورة التدخل الفوري لإصدار قرار رئاسي يقضي بوقف انتخابات هيئة علماء السودان. وأوضح غبوش أن هذه الخطوة، المقرر عقدها اليوم الخميس بإشراف مفوضية العون الإنساني برئاسة السيدة سلوى بنية، تهدف إلى إبعاد الرموز التاريخية للهيئة، وعلى رأسهم رئيسها البروفيسور الكاروري والأمين العام البروفيسور علي عيسى عبد الرحمن (الأصمعي)، عبر ما وصفها بـ “الانتخابات السفيرية” التي لا تتسق مع مكانة العلماء.
ووصف غبوش في تصريحاته هذه الإجراءات بأنها “بدعة علمانية” ومؤامرة تهدف لتفكيك الهيئة لصالح قوى سياسية مناصرة للمليشيات المتمردة والحركة الشعبية بقيادة الحلو، سعياً لاستبدال دعوة الله ببرامج علمانية مستمدة من اتفاقيات مشبوهة مثل “سيداو”. وأكد أن استهداف الكاروري والأصمعي هو استهداف لمنصة دعوية ظلت تساند القوات المسلحة والقوات المشتركة في “معركة الكرامة”، حيث لم ينقطع جهدهم في حث أئمة المساجد ومشايخ الطرق الصوفية وجماعة أنصار السنة المحمدية على الدعاء والتضرع لنصرة الجيش السوداني تحت قيادة البرهان ونوابه ومساعديه.
وأشار غبوش إلى غياب مفهوم الانتخابات في الشريعة الإسلامية، مؤكداً أن أمر المسلمين يُبنى على الشورى كما في قوله تعالى: ((وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ))، موضحاً أن العلماء هم ورثة الأنبياء الذين لا يُخشى في الله لومة لائم، مستشهداً بقوله عز وجل: ((إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ)). وشدد على أن العلم نور لا يُهدى للضالين، وأن المساس بقيادة الهيئة في هذا التوقيت الحرج يمثل إضعافاً للجبهة الدعوية المساندة للدولة، خاصة وأن هؤلاء العلماء ظلوا صامدين في الدفاع عن قضايا النازحين من “أسود الجبال” في مختلف الولايات دون مقابل أو مأوى.
ووجه عضو الهيئة رسالة مباشرة لرئيس مجلس السيادة، بصفته راعياً للأمة، بضرورة الإبقاء على البروفيسور الكاروري والبروفيسور الأصمعي في منصبيهما لضمان استمرار النصح والإرشاد للحكومة والقيادة. وأكد أن استقرار القيادة الدعوية يمثل صمام أمان للعدالة، عملاً بقوله تعالى: ((إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ))، معرباً عن أمله في أن تجد هذه المناشدة استجابة عاجلة تقديراً لخدمة الوطن والعباد في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ السودان.
واختتم غبوش مناشدته بتذكير القيادة بمسؤوليتها التاريخية أمام الله والشعب، مؤكداً أن حماية هيئة العلماء من التجاذبات السياسية هو حماية للهوية الوطنية. ودعا بالبركة والتسديد للقيادة العامة في دحر التمرد وتثبيت أركان الدولة، مفوضاً أمره لله الذي هو بصير بالعباد، ومؤكداً التزامه بالوقوف خلف المؤسسة العسكرية وقيادتها حتى يتحقق النصر الكامل وتستقر البلاد تحت راية العدل والشرع.
كنده غبوش الإمام
0912755544 – 0116997939