
بقلم كندة غبوش الإمام _ عضو هئية علماء السودان
الحمدلله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا والصلاة والسلام على رسول الله الأمين الذى انزل إليه القرآن هدى للناس ورحمة وبشرى للمسلمين وأما بعد قال تعالى ( عسى ربكم ان يهلك عدوكم ويستخلفكم فى الأرض فينظر كيف تعملون) الأعراف 129 فى هذه الاية قال قوم موسى من بني إسرائيل لموسى ( عليه السلام) ياموسى ابتلينا على يد فرعون يقتل أبنائنا واستبقاء نسائنا من قبل مجيئك إلينا ومن بعده قال لهم موسى (عليه السلام) ناصحا لهم ومبشرا بالفرج لعل ربكم يهلك عدوكم فرعون وقومه ويمكن لكم فى الأرض من بعدهم فينظر ما تعملون بعد ذلك من شكر أو كفر
بالدليل من هذه الآية وبالشرح المختصر كتبنا هذه الرسالة فى بريد منبر أهل عشيرتي النوبة النيمق (اما) بأن يتقوا الله فينا وانا من النازحين بولاية القضارف مع جزء من اسرتي الكبيرة منذ أكثر من نصف عام ونعاني الأمرين الفقر والمرض بالإضافة لعدم المأوى فى ضيافة أسرة متعففة بحي روينا ولا نسأل الناس ومتوكل على الله ولا نعرف ثقافة التسول وأمرنا على الله فى كل حال وفي هذا السياق ظللنا نكتب عن معاناة النازحين بالقضارف وأغلبهم من جبال النوبة ومن الفقراء لا يترددون على مقرات المنظمات الدولية والوطنية ولا على ديوان الزكاة وأغلبهم يعيشون فى ضيافة أسرهم المقيمين بالقضارف ولا يتسولون مهما كانت الظروف حتى لو يموتوا جميعا بالجوع ومع ذلك يواجهون مثلي ظروف حياتية قاسية لا يعلم بحالهم الا الله وفى سياق متصل طالبنا من المنظمات الدولية لتوفير بعض الاحتياجات اللازمة للنازحين المستضافين فى بيوت المواطنين في الأحياء المختلفة والحمدلله استجابت هذه المنظمات لمناشدتنا لهم وبدأت وباشرت توزيع الإغاثات فى الأحياء المختلفة بالتعاون مع لجان الخدمات واما المستضافين فى مراكز الإيواء بالمدارس وبداخليات جامعة القضارف وتصرف لهم الإغاثات من المنظمات مباشرة بالتضامن مع مفوضية العون الإنسانى بولاية القضارف تحت الإشراف والمراقبة من الأجهزة الأمنية لذلك كتبنا موخرا دعوه لوزير الداخلية طلبنا من خلالها بضرورة دعم الأجهزة الأمنية بولاية القضارف بمعاشي قوات الشرطة من الرتب المختلفة لتأمين الجبهة الداخلية والمنشآت العامة حتى يتفرغ الجيش والشرطة والمخابرات العامة والاستخبارات العسكريه لمواجهة التحديات التي تواجه الولاية من قوات الدعم السريع ومن الخلايا الداخلية واندهشت من الحملات الإعلامية من بعض الأخوه أبناء قبيلة النيمق (اما) الذين وجهوا لنا شتائم بألفاظ نابئة وآخرين سخروا مني ومن كتاباتنا وخاصة عندما كتبنا أن النوبة والحوازمة وجهان لعملة واحدة ويستحي هذا القلم من ذكر أسمائهم ومن تناول هذه الشتائم بل ذهبوا إلى أكثر من ذلك، عندما حذروا وزير الداخلية الجديد بأن يبتعد منا ولا يتعامل معنا ويجهلون اننا لا ندخل بيوت الوزراء وكافة المسئولين بالدولة وخاصة الذين من عشيرتي ولا نأكل فى موائدهم حتى لا أسمع ما لا يرضيني من أمثال هولاء فاقدي تقاليد قبيلة النيمق حيث لا توجد فوارق إجتماعية فى قبيلة النيمق ومثلا الخفير الوزير واحد ولكن فى العمل العام وكل واحد يملى يمنه وللأسف جيل الحركه الشعبية لا يعرف هذه القيم وحفظا لكرامتنا نسأل الله أن يحفظني من شرهم وان يتقوا الله فينا ويشهد الله مواقفنا مشهودة فى خدمة الوطن وأهلنا بجبال النوبة ولا أخشى فى الحق لومه لائم ولا تخيفني تهديدات منابر قبيلة النيمق المتعددة وخاصة الموالين للحركة الشعبية بقيادة الحلو وهم يجهلون انا الذي نصحت البشير بأن يسمح بعودة الحلو من المنفى إلى السودان وبشهادة الأب غبوش ومنحت له الجنسية السودانية وانا كنت رئيس اللجنة الإعلامية لإستقبال الحلو والوفد المرافق له وذلك بالرقصات الشعبية وأقيم له حفل عشاء فاخر بنادي جهاز الأمن الوطني آنذاك تحت إشراف اللواء محمد مركزو كوكو وإلى جنوب ولاية جنوب كردفان عام 2002م وكان الحضور مميز يتقدمهم اللواء إبراهيم نايل ايدام والأب فيلب عباس غبوش آدم ولفيف من قيادات ولايتي جنوب وغرب كردفان، من النوبة والحوازمة والمسيرية وغيرهم وبعد العشاء تم استضافته بفندق هيلتون الخرطوم على حساب ولاية جنوب كردفان ويشهد الله الحلو كان يحترمني ويناديني بمولانا غبوش ولنا معه موقف لا ينسى وفى شهر رمضان المبارك كنت فى زيارة إلى كادقلي للإشراف على اختيار حجاج الولاية وكانت البعثة المصرية العسكرية المشتركة لمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار بجبال النوبة وجهت له دعوة لإفطار رمضان ولبعض قيادات الولاية يتقدمهم الوالي آنذاك مولانا هارون وكنت متواجد بمكتب الحلو وطلب مني بأن نذهب معه واعتذرت وانا ليس من المدعوين ولكنه تحت إلحاحه ذهبت معه وهناك لم يجد مكانا لي وتنازل عن كرسيه لصالحي، في وقت كانت فيه مراسم البعثة قد خصص لنا مكان آخر مع السواقين الا ان الحلو ذهب لمكان السواقين وترك لى كرسيه المخصص لشاغلي المناصب الدستورية
وفى ختام الإفطار قدمني لقائد الجيش المصري وقال له هذا مولانا كنده غبوش الإمام مفتي ولاية جنوب كردفان لذلك تنازلت له عن مكاني والعين لا تعلى على الحاجب كلمات درر من الحلو لا تنسى كان ذلك قبل يوم 6_6_2011 لذلك أحذر الذين ظلوا يسبوني ويسخرون مني وأقول : أتقوا الله فينا قبل أن اشتكي إلى الله ودعوة المظلوم عند الله لا ترد قال تعالى (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) اللهم انى قد بلغت اللهم فأشهد وكفى بالله شهيدا والله من وراء القصد