رصد : سودانية نيوز
إن الصين اليوم ترتبط بالعالم ارتباطاً وثيقاً. ففي هذا العام، استقبلتُ كثيراً من الأصدقاء القدامى والجدد في بكين، وسافرت إلى الخارج أيضاً لسرد الرؤى الصينية.
تتسارع وتيرة التغيرات غير المسبوقة منذ مائة سنة، ولا يزال العالم بعيداً عن السلام. نعتز دوماً بالسلام والتنمية، ونعتز دوماً بالأصدقاء والشركاء، ونقف بثبات على الجانب الصحيح للتاريخ، وإلى جانب تقدم الحضارة البشرية، ونعمل على تقديم الحكمة الصينية والحلول الصينية في سبيل قضية السلام والتنمية البشرية.
ذهبتُ أنا وزملائي إلى مدينة يانآن بعد المؤتمر الوطني العشرين للحزب الشيوعي الصيني، لإحياء ذاكرة الأيام المجيدة في يانآن التي تجاوزت فيها اللجنة المركزية للحزب صعوبات لا مثيل لها في العالم، وللاستيحاء من القوة الروحية للشيوعيين من الأجيال السابقة. أقول دائماً إن الإنجازات جاءت من المصاعب مثلما جاءت الأحجار الكريمة من الصقل. يتقدم الحزب الشيوعي الصيني في مسيرته لمدة مائة سنة رغم الرياح والأمطار والأدغال والأشواك، ما أصعب وما أعظم ذلك! علينا أن نتقدم إلى الأمام بشجاعة لا تلين، ونكافح بعزيمة لا تقهر، لنجعل صين الغد أجمل.
إن صين الغد تصنع المعجزات فيها بالكفاح. قال الشاعر الصيني القديم سو شي إن الهدف الأعظم ابن العمل الأصعب، بمعنى أنه لا تتحقق الأهداف الأكثر طموحاً إلا من خلال بذل قصارى الجهد لإنجاز الأعمال الأكثر صعوبة. إن ثابرنا على السير، فسنصل إلى الغاية رغم طول الطريق المؤدي إليها؛ إن ثابرنا على العمل، فسننجز الشغل رغم صعوبته. سننجح في تحويل الأهداف الطموحة إلى الوقائع الجميلة خطوة خطوة حتى إكمال رحلة الألف ميل، طالما عملنا بالجهود العملية والثابتة والشاقة، وبالعزيمة مثل الرجل المسن يوي قونغ الذي كان يصر على إزاحة الجبال، وبالمثابرة مثل قطرات الماء التي تتمكن من ثقب الصخور.
إن صين الغد تنبع قوتها من الوحدة. إن الصين كبيرة جداً، ومن الطبيعي أن تكون هناك مختلف المطالب لدى مختلف الناس، وتكون هناك مختلف الآراء حول نفس الأمر، فمن المطلوب بلورة التوافق عبر التواصل والتشاور.
لا يوجد أي شيء مستحيل ولا توجد أي عتبة لا تتجاوز طالما وحّد الشعب الصيني البالغ عدده 1.4 مليار نسمة أفكاره وجهوده بروح الفريق الواحد وبالتساند والتعاضد. بما أن أهالي جانبي مضيق تايوان من أسرة واحدة، آمل منهم بكل إخلاص أن يبذلوا جهوداً مشتركة ويتقدموا إلى الأمام يداً بيد، بما يوفر رفاهية طويلة الأمد للأمة الصينية.
إن صين الغد تعلق أملها على الشباب. تزدهر البلاد عندما يزدهر الشباب، يعتمد نمو الصين على مبادرة الشباب لتحمل مسؤوليتهم. إن الشاب مفعم بالحيوية ويولد آمالا. فيجب على الشباب ترسيخ إحساسهم بالوطنية وتكريس أخلاقهم من خلال التقدم، وعيش فترة الشباب بروح الكفاح، دون أن يخيبوا آمال العصر أو يفقدوا عنفوان الشباب.
ما زال الكثيرون يعملون ويشتغلون في هذا الحين، أقدر جهودكم الشاقة! سيدق جرس السنة الجديدة قريباً، لنستقبل معاً الشعاع الأول للشمس لعام 2023 ونحن نحمل تطلعاً جميلاً للمستقبل.
أتمنى لبلادنا الاستقرار والرخاء والازدهار، ولشعبنا الأمان والرفاهية! وأتمنى للعالم السلام والجمال والسعادة والأمن! كل عام وأنتم بخير وكل شيء على ما يرام!
شكراً لكم!