مناشدة للفريق كباشي أدركوا مظاليم الدلنج

بقلم: كنده غبوش الإمام _ عضو هئية علماء السودان
الحمد لله رب العالمين الذى أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجاً والصلاة والسلام على الرسول الأمين الذى شرفه الله وبعثه رحمة للعاملين أما بعد قال تعالى: (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ {آل عمران/173} قال رسول الله (ص) (إتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة) صدق الرسول الكريم، وأما بعد عندما يتحصحص الحق ويقف عارياً كحد السيف تبقى الحقيقة هى الفيصل فى فصل الأمور وعندما تنشد أمة ما إعطاء البهاء لوجهها تغسله بماء الصدق الذاتي والثورات العظيمة لا يقودها الا العظماء وفى هذا الزمن المُر الذى حصدتنا فيه الأوجاع والأطماع، نحن شعب النوبة الأصالة والتاريخ وأصل الحضارة السودانية غاصت فينا جروح الحروبات الدامية غوصاً عميقاً فى قلوبنا بالشعارات السياسية البراقة وتقصير قيادات النوبة السياسين الذين صاورا قوماً تُبع للحلو وبذلك يبقى وحده هو الهم والغم والظلم والغبن والتهميش … الخ، ويبقى كذلك البحث عن الشفاء شقاء مقيم قد تجده وحده وقد لا تجده الا عندما ننبري للتصدي للأقوال والأفعال وهذا ما انا بصدده فى هذا المقال، حيث ظللنا ولا زلنا وسنظل ندافع بشرف القول عن قضايا أهل عشيرتي النوبة وغيرهم بولاية جنوب كردفان خاصة فى مسقط رأسي بالدلنج عروس الجبال، وهنا الكل يشهد فى السودان وخارجه حول متابعتنا لقضية المظاليم الذين صادروا محلاتهم التجارية بسوق الدلنج وعددها (44 دكاناً) من أصحابها الفقراء أرباب المعاشات وأسر الشهداء…. الخ لتسخر لصالح آخرين منذ عام 2017م وحتى الآن ظلماً وبهتاناً بحجة أن هذه المحلات شُيدت على أرض ملك للسلطة القضائية بالدلنج ، لذلك ظللنا ندافع عنهم عبر مناشدتنا المختلفة وخاصة الى رؤساء السلطة القضائية السابقين والحالي والي قضاة المحكمة العليا والى رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة ومؤخراً الى نائب رئيس مجلس السيادة القائد العام لقوات الدعم السريع والى ولاة جنوب كردفان السابقين والحالى وكما طلبنا وساطة من مولانا أحمد ابوزيد قاضي المحكمة العليا سابقاً من أبناء الولاية لمساعدتنا لرئيس القضاء لإعادة هذه الدكاكين الى اصحابها وللأسف لم نجد إستجابة من كل الذين ناشدناهم بالإضافة الى ذلك اجرينا حوارات مع المستثمرين لدكاكين القضاة غير هذه الدكاكين وطلبنا منهم التنازل من هذه الدكاكين لأصحابها ولكنهم رفضوا واقتراحوا علينا اقتراحاً لنا بدفع مبلغ 10 مليار جنيه من أجل ان اتخلي عن هذه القضية بالتأكيد رفضنا ذلك العرض وقمنا بتحقيقات شملت عدد ضخم من دكاكين مملوكة لقضاة الدلنج غير ال (44 من الدكاكين) المصادرة وعلى سبيل المثال لا الحصر هناك عدد (65 من الدكاكين) شيدت حول السور للمجمع السكني بمؤسسة جبال النوبة الزراعية التى كانت قد صادرها نظام الانقاذ السابق لصالح حكومة جنوب كردفان بالاضافة الى مكاتب هذه المؤسسة والآليات الزراعية والمحالج وممتلكات اخرى والمنازل وغير ذلك من مشاريع زراعية ومجمعات الخدمات الاجتماعية، هذه عن دكاكين المجمع وهنالك ايضا عدد (50 دكاناً) شُيد حول سور المحكمة الاهلية التى كانت وسط المدنية وتتحولت الآن الى وسط سوق الدلنج وقامت السلطة القضائية بالدلنج بترحيلها الى مجمع المحاكم الحالي وبالتالي تم إستثمار سور المحكمة الأهلية بتشيد (50 دكاناً) كل هذه الاستثمارات لصالح خدمات اسر قضاة الدلنج، بالاضافة الى عدد (44) من الدكاكين المصادرة من المواطنين، وفى يوم 23/12/2022م جددنا مناشدتنا للفريق حميدتي عبر جريدة الانتباهة وطلبنا منه التدخل لدى رئيس السلطة القضائية بضرورة إعادة الدكاكين الى اصحابها وعززنا طلبنا حول المشاهد المهددة للأمن بالمدينة وخاصة التى تواجه الدلنج الآن على هامش النزوح الجماعي للنوبه قسراً من لقاوة الى المدينة، وفى هذا الأمر لم ننطلق ابدا من مبدأ عنصري ولا قبلي ولا جهوى بل فقط حفاظاً على الأمن القومي السوداني والدليل على ذلك أن مجموعة من المتلفتين قاموا مؤخراً بإختطاف أمير أمارة (النيمق) الأمير أمريكا كردويش من منزله داخل المدينه وفى الحالتين تلقيت تهديدات بالتصفية الجسدية من جهات عديدة وربما لديهم مصالح فى استمرار مصادرة هذه الدكاكين وفى خطف الأمير كردويش ويبدو أن هذه الجهات لا تعلم إننا لا نخاف من مثل هذه التهديدات ولنا رباً يحمينا وأفوض امري الى الله قال تعالي: (وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ {إبراهيم/42} لذلك ظللنا نلهث ونتعب ونحتسب حتى نقف على الحقائق المجردة ولكي لا نقع فى مثل هذه التهديدادت غير القانونية وبسماحتنا الاسلامية كُنا دائماً نقول (خلوها مستورة وكلنا اخوان) الآن بلغ السيل الزبُي بجنوب كردفان وبالدلنج بصفة خاصة التى كانت عروس الجبال فى الزمن جميل والآن صارت المدينة الأرملة بالولاية والولاية نفسها الآن على حافة الإنهيار فى كل مجالات الحياة ونحن على ذلك من الشاهدين ولا نخشى فى الحق لؤمة لائم ومؤخراً قمنا بزيارة سريعة الى الدلنج وكادوقلي وشاهدنا الأوضاع الماسأوية للنازحين من لقاوة فى المدينتين وهم يعشيون فى ظل أجواء مناخية باردة وبلا مأؤي تُدمي لها القلوب الرحيمة ولا نريد ان نتناول التفاصيل وهى آليمة وحزينة …الخ لذلك كتبنا عدداً من المذكرات للمسئولين فى الدولة بالحكومة الاتحادية وقصدنا اولاً الأمين العام لديوان الزكاة الإتحادي ولكنه للأسف رفض مقابلتنا وحوّل مذكرتنا الى أمين ديوان الزكاة الولائي بجنوب كردفان، ثم قصدنا وزير الحكم الإتحادي وسلمنا المذكرة لمدير مكتبه التنفيذي ثم انصرفنا الى القصر الرئاسي حيث سلمنا مذكرة مماثلة للمكتب التنفيذي لعضو المجلس السيادي الفريق مالك عقار بصفته المسئول عن إتفاقية سلام جوبا حول المنطقتين جنوب كردفان والنيل الازرق، ومن بعده ذهبنا من منطقة الدروشاب العشوائية الى مدنية الرياض من الاحياء الراقية بالخرطوم حيث قصدنا منزل مدير جهاز الأمن والمخابرات العامة ولم نجده سلمنا مذكرة مماثلة لحرس منزله، ثم قصدنا المجمع السكني لقيادات الدولة بالقيادة العامة للقوات المسلحة لمقابلة الفريق أول ركن شمس الدين كباشي ولم نفلح فى مقابلته ثم قصدنا منزل المهندس مبارك اردول مدير الشركة السودانية للموارد المعدنية ولم أجده وسلمت نفس المذكرة الى حرسه، ختاماً هذه مناشدتنا نجددها مرة أخرى للذين زرناهم ولم نجدهم بالتدخل السريع لدى رئيس السلطة القضائية بالسودان لإعادة الدكاكين الى اصحابها وايضا التدخل بإنقاذ الولاية من الانهيار وإعادة أهل لقاوة الى ديارهم بشرط الاصلاح بين النوبة والمسيرية قبل فوات الأوان وإن لم يفعلوا ذلك فإن مناطق جبال النوبة بولايتي جنوب وغرب كردفان ستخرج من سيطرة الحكومة المركزية بالخرطوم وسوف يؤتي السودان من جبال النوبه، وهذا ما لا نريده قال تعالى: (فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ {غافر/44{ اللهم اني قد بلغت اللهم فأشهد وكفي بالله شهيداً والله من وراء القصد.