

بقلم كندة غبوش الإمام
الحمد لله رب العالمين الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا والصلاة والسلام على رسول الله الأمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين أما بعد قال تعالى : وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ {104} . أل عمران قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يسروا ولا تنفروا وبشروا ولا تعسروا ) صدق الرسول الكريم في هذه الأية بين المولى عزوجل بقوله : ( لتكن منكم أيها المؤمنون جماعة يدعون إلى خير يحبه الله ويأمرون بالمعروف الذي دل عليه الشرع وحسنه العقل وينهون عن المنكر الذي نهى عنه الشرع وقبحه العقل والمتصفون بهذه الصفة هم أهل الفوز التام في الدنيا والأخرة وفي الحديث النبوي الشريف بين الرسول صلى الله عليه وسلم أن العلماء ورثة الأنبياء والدعاة عليهم بالتيسير في دعوتهم إلى الله وليس بالتنفير ومن جانب أخر عليهم بالتبشير وليس بالتعسير كتبنا هذه المقدمة حول هذه الأية وكذلك حول الحديث النبوي الشريف وقد حظيت العمل بقوات الشرطة وأنا ريعان شبابي في عمر الزهور مع نهايات السبعينات من القرن الماضي وكانت محطتنا الأولى مركز شرطة بارا وعملت وسط أهلها الأبرار وفي النقاط الخارجية وحتى المناطق الشرقية في مركز سودري مثل : نقطة شرطة حمرة الوز والصافية , وجبرة الشيخ , وأم اندرابة أما برئاسة مركز بارا وقد عملت في فترات متعددة بنقاط شرطة المزروب وأم كريدم وأم قرفة وطيبة ومن خلال تلك الفترة التى مكثتها في مناطق بارا المختلفة وبصفة خاصة بمدينة بارا كان بمثابة أجمل سنوات عمري وتعرفت من خلالها على كل شرائح مجتمع أهل بارا وأريافها الأبرار وخاصة مع قيادات الإدارات الأهلية وعلى رأسهم ناظر عموم دار حامد أنذاك الشيخ محمد تمساح سيماوي والشيخ التجاني عمر قش والشيخ جابر جمعة سهل ناظر قبيلة المجانين ومن رجال الأعمال والسياسة والعلماء الأجلاء تعرفت على الشيخ جعفر سيد أحمد قريش والشيخ الشاذلى الشيخ الريح السنهوري والشيخ عمر محمد يس والشيخ محمد عثمان يس وأخرين ومن العلماء الشيخ الخضر محمد وقيع الله شقيق الشيخ عبد الرحيم محمد وقيع الله ( البرعي ) والشيخ جعفر الدرديري وأخوانه الشيخ محمد الدرديري والشيخ الدسوقي الدرديري والشيخ محمد ود الريح السنهوري ( بمنطقة النهد) والعمدة قاسم شداد والعمدة عبد الماجد خليل والبروف التاج فضل الله ومن الشباب على رأسهم محمد جعفر قريش وأحمد محمد هارون وكان مقيماً مع خاله أحمد الذي كان يعمل بمصلحة وقاية النباتات ببارا ثم صار والياً لولايتي جنوب وشمال كردفان والآن بالمعتقل السياسي بسجن كوبر وقد عشت وسط هذه الأمة الفاضلة وتعلمت منها الأداب والأخلاق الحميدة ومن الدين الإسلامي الحنيف وفي المعهد العلمي ببارا تعلمت أصول الدين وحفظت القرأن الكريم والعلوم الإسلامية المختلفة وعندما تم الإستغناء عن خدماتنا بقوات الشرطة وذلك بالفصل التعسفي وإنتقلت إلى دولة الكويت وتم إستضافي من قبل أهل العلم والبر والإحسان بدولة الكويت الشقيقة وهناك إلتحقت بجامعة الكويت كلية العلوم السياسية حيث درست الإعلام والدعوة وعملتُ ببيت التمويل الكويتي( المسمى بديوان الزكاة في السودان) وتعرفت من خلاله على رموز الدعوة إلي الله والأعمال الخيرية وعلى رأسهم الشيخ يوسف الحجي والشيخ عبدالله المطوع والدكتور عبد الرحمن السميط والشيخ حسن طنون الذي كان يعمل بديوان الأميري بدولة الكويت وهو من علماء السودان من منطقة حلفا وهو من عشيرة المحامي وجدي صالح المثير للجدل بقوى الحرية والتغيير والذي قام بإزالة لجنة مسلمي أفريقيا الكويتية بجبال النوبة ( العون المباشر ) والتي ساهمنا فيها لتعمل بالسودان وحصرياً بجبال النوبة وقام وجدي بتشريد العاملين فيها وأغلبهم من أبناء النوبة وأغلق مدارسها ومراكزها الصحية ومصادر المياه ومجمعات الخدمات الإجتماعية والمجمعات الإسلامية الأخرى وتم إستبدال أبناء النوبة من وظائفهم باللجنة بطاقم من الأجانب بمقرها بالعاصمة الخرطوم وإمتد عزل أبناء النوبة من وظائفهم بحكومة ولاية جنوب كردفان وأغلبهم من المعلمين والمعلمات وصغار الموظفين حتى السواقين منهم بإعتبارهم من المسلمين وهو لا يعلم أن فضل الإسلام بواسطة دولة الكويت كان له أثاراً إيجابية بجبال النوبة وخاصة في الععهد السابق وبدعم مقدر من مولانا المرحوم الشيخ حسن طنون والشيخ عطية محمد سعيد وشخصي الفقير لله ومن أهل البر والإحسان بدولة الكويت برعاية الأمير الأسبق صاحب السمو الشيخ جابر الصباح وولي العهد صاحب السمو الشيخ سعد العبد الله الصباح ومن بعدهم الأمير السابق صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الصباح ونأمل الأن أن تعود هذه الخيرات الإسلامية إلى جبال النوبة وأن تسند رئاسة لجنة مسلمي أفريقيا (العون المباشر الكويتي) إلي أبناء النوبة بديلاً للأجانب وذلك في عهد صاحب السمو الأن الشيخ/ نواف أحمد الصباح أمير دولة الكويت قال تعالى : (هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ) الحج الآية(78 ) اللهم اني قد بلغت اللهم فأشهد وكفى بالله شهيداً